============================================================ (142) يكون فيه مستمعا لاقارثاء - وهل قراء ته للفاتحة مع الجهر واجبة أو مستحبة على تولين (أحدهما) انها واجبة وهو قول الشافعى فى الجديد وقول ابن حزم (والثانى) انها مستحبة وهو قول الاوزاعى والليث بن سعد واختيار جدى أبى البركات ولا سبيل الى الاحتياط فى الخروج من الخلاف فى هذه المسئلة كما لاسبيل الى الخروج من الخلاف فى وقت العصر وفى فسخ الحج ونحو ذلك من المسائل . يتعين فى مثل ذلك النظر فيما يوجبه الدايل الشرعى وذلك ان كثير امن العلماء يقول صلاة العصر يخرج وقتها اذاصار ظل كل شيء مثليه كالمشهور من مذهب مالك والشافعى وهو احدى الروايتين عن أحمد وأبو حنيفة يقول حينئذ يدخل وقتها ولم يتفقواعلى وقت نجوز فيه صلاة العصر بخلاف غيرها فانه اذا صلى الظهر بعد الزوال بعد مصير ظل كل شيء مثله سوى ظل الزوال صحت صلاته والمغرب ايضا تجزئ باتفاقهم اذا صلي بعد الغروب والعشاء تجزئ باتفاقهم اذا صلى بعد مغيب الشفق الابيض الى ثلث الليل والفجر تجزئ بانفاقهم اذا صلاها بعد طلوع الفجر الى الاسفار الشديد وآما العصر فهذا يقول تصلي الي المثلين وهذا يقول لاتصلى الا بعد المثلين والصحيح انها تصلي من حين يصير ظل كل شيء مثله الى اصفرار الشمس فوقتها آوسع كماقاله هؤلاء وهؤلاء وعلى هذا تدل الاحاديث الصحيحة المدنية وهو قول أبى يوسف ومحمد بن الحسن وهو الرواية الاخرى عن أحمد * والمقصود هنا ان من المسائل مسائل لا يمكن أن يعمل فيها بقول يجمع عليه لكن ولله الحمد القول الصحيح عليه دلائل شرعية تبين الحق . ومن ذلك فسخ الحج الى العمرة فان الحج الذي اتفق الامة على جوازه آن يهل متمتعا يحرم بعمرة ابتداء وبهل قارنا وقدساق الهدى فاما ان أفرد أوقرن ولم يسق الهدى ففي حجه نزاع بين السلف والخلف *والمقصود هنا القراءة خلف الامام فنقول اذا جهر الامام استمع لقراء ته فان كان لا يسمع ابعده فانه يقرأ في أصح القولين وهو قول أحمد وغيره وان كان لا يسمع لصممه أوكان يسع حمهمة الامام ولا يفقه ما يقول ففيه قولان فى مذهب أحمد وغيره * والاظهر انه يقرألان الافضل ان يكون اما مستمعا واما قاريا وهذا ليس بمستمع ولا يحصل له مقصود السماع فقراء ته أفضل من سكوته فنذكر الدليل على الفصلين على انه فى حال الجهر يستمع وأنه فى حال المخافتة يقرأه فالدليل على الأول الكتاب والسنة والاعتبار (أما الاول) فانه تعالى قال (واذاقرى القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) وقد استفاض عن السلف انها نزات فى القراءة فى
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي