تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (141) وهذا التزاع يحرى فى الدهن المتغير بالنجاسة فانه نجس بلا ربب ففى جواز الاستصباح به هذا النزاع وكذلك فى غسله هذا النزاع وأما بيعه فالمشهور انه لا يجوز ييعه لامن مسلم ولا من كافر وهو المشهور في مذهب الشافعى وغيره وعن أحمد انه يجوز بيعه من كافر اذا علم بنجاسته كما روي عن أبى موسى الاشعرى وقد خرج قول بجواز بيعه * منهم من خرجه على جواز الاستصباح به كما فعل أبو الخطاب وغيره وهو ضعيف لأن أحمد وغيره من الأثمة فرقوا بنهما - ومنهم من خرج جواز بيعه على جواز تطهيره لانه اذا جاز تطهيره صار كالثوب النجس والاناء النجس وذلك يجوز بيعه وفاقا وكذلك اصحاب الشافعى لهم فى جواز بيعه اذا قالوا بجواز تطهيره وجهان حومنهم من قال يجوز بيعه مطلقا والله اعلم * المسثلة العشرون ) فى القراءة خلف الامام * قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله للعلماء فيه نزاع واضطراب مع عموم الحاجة اليه * وأصول الاقوال ثلاثة طرفان ووسط * فاحد الطرفين انه لا يقرأ خلف الامام بحال * والثانى انه يقرأ خلف الامام بكل حال * والثالث وهو قول اكثر السلف انه اذا سمع قراءة الامام آنصت ولم يقرأ فان استماعه لقراءة الامام خير من قراء ته واذا لم يسمع قراء ته قرأ لنفسه فان قراءته خير من سكوته فالاستماع لقراءة الامام أفضل من القراءة والقراءة أفضل من السكوت هذا قول جمهور العلماء كمالك وأحمد بن حنبل وجمهور اصحابهما وطائفة من اصحاب الشافعى وآبى حنيفة وهو القول القديم للشافعى وقول محمد بن الحسن .وعلى هذا القول فهل القراءة حال مخافتة الامام بالفاتحة واجبة على المأموم أو مستحبة على قولين فى مذهب أحمده أشهرهما انها مستحبة وهو قول الشافعى فى القديم والاستماع حال جهر الامام هو واجب أو مستحب. والقراءة اذا سمع قراءة الامام هل هى محرمة أو مكروهة وهل تبطل الصلاة اذا قرأعلى قولين في مذهب أحمد وغيره (أحدهما) ان القراءة حينئذ عرمة واذا قرأ بطلت صلاته وهذا أحد الوجيين اللذين حكاهما أبو عبد الله ابن حامد فى مذهب أحمد (والثني) ان الصلاة لا تبطل بذلك وهو قول الآكثرين وهو المشهور من مذهب أحمد ونظير هذا اذا قرأ حال ركوعه وسجوده هل تبطل الصلاة على وجهين فى مذهب أحمد لان النبي صلي الله عليه وسلم نهى ان يقرأ القرآن راكعا أو ساجداء والذين قالوا يقرأ حال الجهر والمخافتة انما يأمرونه يقرأ حال الجهر بالفاتحة خاصة وما زاد على الفاتحة فان المشروع أن

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٤٥