تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (10) يقال بنجاسته أصلا كما فى الخر المنقلبة أو أبلغ وطرد ذلك فى جميع صور الاستحالة فان الجم ور على ان المستحيل من النجاسات طاهر كما هو المعروف عن الحنفية والظاهرية وهو أحد القولين فى مذهب مالك وأحمد ووجه في مذهب الشافعى * (الوجه الخامس) ان دفع المائعات للنجاسة عن نفسها كدفع الماء لا يختص بالماء بل هذا الحكم ثابت فى التراب وغيره فان العلماء اختلفوا فى النجاسة اذا اصابت الارض وذهبت بالشعس أو الريح أو الاستحالة هل تطهر الارض على قولين ه (أحدهما) تطهر وهو مذهب أبى حنيفة وأحد القولين فى مذهب الشافعى وأحمد وهو الصحيح فى الدليل فانه قد ثبت عن ابن عمر أنه قال كانت الكلاب تقبل وتدبر وتبول في مسجد النبى صلى الله عليه وسلم ولم يكونوا يرشون شيأ من ذلك * وفى السنن انه قال اذا آنى أحدكم المسجد فلينظر فى نعليه فان كان بهما أذى فليد لكهما بالتراب فان التراب لهما طهور وكان الصحابة كعلي بن أبى طالب رضى الله عنه وغيره يخوضون في الوحل ثم يد خلون فيصلون بالناس ولا يفسلون أقدامهم * وأو كد من هذا قوله صلى الله عليه وسلم في ذيول النساء اذا اصابت أرضا طاهرة بعد أرض خبيثة فتلك بتلك وقوله يطهره ما بعده وهذا هو أحد التولين فى مذهب أحمد وغيره وقد نص عليه أحمد فى رواية اسمعيل بن سعيد الشالنجى التي شرحها كريم(1) ابن يعقوب بن الجوز جانى وهى من أجل المسائل وهذا لان الذيول تتكرر ملاقاتها للنجاسة فصارت كأسفل الخف وكمحل الاستنجاء .- فاذا كان الشارع قد جعل الجامدات تزيل النجاسة عن غيرها لاجل الحاجة كما فى الاستنجاء بالاحجار وجمل الجامد طهورا علم ان ذلك وصف لا يختص بالماء واذا كانت الجامدات لا تنجس بما استحال اليها من النجاسة فالمائعات أولى وأحرى لان احالتها أشد وأسرع ولبسط هذه المسائل وما يتعلق بها مواضع غير هذا (وأما) من قال ان الدهن ينجس بما يقع فيه ففى جواز الاستصباح به قولان فى مذهب مالك والشافعى وأحمد اظهرهما جواز الاستصباح به كما نقل ذلك عن طانفة من الصحابة وفى طهارته بالفسل وجهان في مذهب مالك وهو المشهور في مذهب الشافعي وأحمد (أحدهما) يطهر بالفسل كما اختاره ابن شريح وابن شعبان وأبو الخطاب وغيرهم (والثانى) لا يطهر بالغسل وعليه أكثرهم (1ر3

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٤٤