تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ نفسه دفعها عن غيره كما ذكروه فى الماء فيلزم جواز ازالة النجاسات بكل مائع طاهر مزيل للعين قلاع للأثر على هذا القول وهذا هو القياس فنقول به على هذا التقدير -وان كان لا يلزم من دفعها عن نفسه دفعها عن غيره لكون الاحالة أقوى من الازالة فيلزم من قال انه يجوز ازلة النجاسة بغير الماء من المائعات آن تكون المائعات كالماء فاذا كان الصحيح فى الماء أنه لاينجس الا بالتغير إما مطلقا وإما مع الكثرة فكذلك الصواب فى الماثعات * وفى الجملة التسوية بين الماء والماثمات ممكن على التقديرين وهذا مقتضى النص والقياس فى مسئلة ازالة النجاسات وفى مسئلة ملاقاتها للمائعات الماء وغير الماء * ومن تدبر الاصول المنصوصة المجمع عليها والمعانى الشرعية المعتبرة فى الأحكام الشرعية تبين له ان هذا هو أصوب الاقوال فان نجاسة الماء والمائعات بدون التغير بعيد عن ظواهر التصوص والا قيسة . وكون حكم النجاسة يقى فى مواردها بعد ازالة النجاسة بمائع أو غير مائع بعيد عن الاصول وموجب القياس ومن كان : فقيها خبيرا بما خذ الاحكام الشرعية وازال عنه الهوى تيين له ذلك ولكن اذا كان فى استعمالها فساد فانه ينهى عن ذلك كما كان ينهى عن ذبح الخيل التى يجاهد عليها والابل التى يحج عليها والبقر التى يحرث عليها ونحو ذلك لما فى ذلك من الحاجة اليها لا لاجل الخبث كما ثبت فى الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم لما كان في بعض أسفاره مع الصحابة فنقدت ازوادهم فاستأذنوه فى نحر ظهورهم فذن لهم ثم أتى عمر رضى الله عنه فسأله ان يجمع الازواد فيدعو .

الله بالبركة فيها وبقى الظهر ففعل ذلك فنهيه لهم عن نحر الظهر كان لحاجتهم اليه للركوب لا لان الابل عرمة فلهذا يمى عما يخاج اليه من الأطسة والأ نربة عن ازلة النجاسة بها كما ينهى عن الاستنجاء بما له حرمة من طعام الإنس والجن وعلف دواب الإنس والجن ولم يكن ذلك لكون هذه الاعيان لا يمكن الاستنجاء بها بل لحرمتها فالقول فى المائعات كالقول فى الجامدات (الوجه الثالث) ان يقال احالة الماثعات للنجاسة الى طبعها اقوى من احالة الماء وتغير الماء بالنجاسات أسرع من تفير المائعات فاذا كان الماء لا ينجس بما يقع فيه من النجاسة لاستحالتها الى طبيعته فالماثعات آولى وأحرى* (الوجه الرابع) ان النجاسة اذا لم يكن لها فى الماء والمائع طعم ولا لون ولا ريح فلا نسلم بأن

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٤٣