تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (وقف) (136) او طععه بأى شبئ ينجس والحديث المروى في ذلك وهو قوله الماء طهور لا ينجسه شيء الاماغير لونه او طعمه أوريحه ضعيف - فاجاب بان الله عز وجل حرم المينة والدم ولحم الخنزير فاذا ظهر في الماء طعم الدم او الميتة اولحم الخنزير كان المستعبل لذلك مستعملا لهذه الخبائت ولو كان القياس سنب ار بله ه وذلك أن الله تعالى حرم الخبائث التى هي الميتة والدم ولحم الخنزير ونحو ذلك فاذا وقعت هذه فى الماء اوغيره واستهلكت لم يبق هناك دم ولاميتة ولا لحم خنزير أصلا كما أن الخمر اذا استهلكت فى المائع لم يكن الشارب له شاربا للخمر . والخمرة اذا استحالت بنفسها وصارت خلا كانت طاهرة ب.

باتفاق العلماء. وهذا على قول من يقول بأن النجاسة اذا استحالت طهرت آفوى كما هو مذهب أبى حنيفة وأهل الظاهر وأحد قولين فى مذهب مالك وأحمد فان انقلاب النجاسة ملحا ورماذا ونحو ذلك هو كا تقلا بها ماء فلا فرق بين ان تستحيل رمادا او ملحااو ترابا او ماء او هواه ونحو ذلك والله تعالى قد أباح لنا الطيبات وهذه الالبان والأدهان والآشربة الحلوة والحامضة وغيرها من الطيبات والخبيث قد استهلك واستحال فيها فكيف يحرم الطيب الذى أباحه الله - ومن الذى قال انه اذا خالطه الخبيث واستحال واستهلك فيه قد حرم وليس على ذلك دليل لامن كتاب ولا من سنة ولا اجماع ولا قياس ولهذا قال النبى صلي الله عليه وسلم فى حديث بثر بضاعة لما ذكر له أنها ياقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن فقال الماء طهور لا ينجسه شيء وقال فى حديث القلتين اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث وفى اللفظ الآخر لم ينجسه شيء رواهما أبو داود وغيره . فقوله صلى الله عليه وسلم لم يحمل الخبث يبين أن تنجيسه بأن يحمل الخبث اى بأن يكون الخبث فيه محمولا وذلك يبين انه مع استحالة الخبث لا ينجس الماء (فصل) اذا عرف أصل هذه المسئلة فالحكم اذا ثبت لعلة زال بزوالها كالخمر لما كان الموجب لتحربمها ونجاستها هى الشدة فاذا زالت بفعل الله تعالى طهرت بخلاف ما اذا زالت بقصد الآدمى على الصحيح كما قال عمر بن الخطاب رضى الله عنهلا تأكلوا خل خمر الاخمرا بدأ الله بفسادها ولا جناح على مسلم أن يشترى خل خمر من اهل الكتاب مالم يعلم أنهم تعمدوا فسادها وذلك لان اقتناء الخر محرم فمتى قصد باقتنائها التخليل كان قد فعل محرها والفعل المحرم لا يكون سببا للحل والاباحة . وأما اذا اقتناها الشربها واستعمالها خمرا فهولا يريد تخايلها واذاجعلها الله خلا كان

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٤٠