============================================================ (137) (وقف) معاقبة له بنقيض قصده فلا يكون فى حلها وطهارتها مفسدة . وأما سائر النجاسات فيجوز التعمد لافسادها لان افسادها ليس بمحرم كما لا يحد شاربها لان النفوس لا يخاف عليها بمقاربتها المحظور كما يخاف من مقاربة الخر ولهذا جوز الجمهور أن تدبغ جلود المينة وجوزوا ايضا احالة النجاسة بالنار وغيرها * والماء لنجاسته سببان (أحدهما) متفق عليه والآخر مختاف فيه فالمتفق عليه التغير بالنجاسة فمتى كان الموجب لنجاسته التغير فزال التغير كان طاهرا كالثوب المضمخ بالدم اذا غسل عاد طاهرا -(والثانى) القلة فاذا كان الماء قليلا ووقعت فيه نجاسة ففى نجاسته قولان للعلماء فمذهب الشافعى وأحمد فى احدى الروايات عنه انه ينجس مادون القلتين - وأحمد فى الرواية المشهورة عنه يستثى البول والعذرة المائعة فيجعل ما أمكن نزحه نجسا بوقوع ذلك فيه - ومذهب أبى حنيفة ينجس ماوصات اليه الحركة ومذهب أهل المدينة واحمد فى الرواية الثالثة أنه لا ينجس ولو لم يبلغ قلتين واختار هذا القول بعض الشافعية كالرويانى * وقد نصر هذه الرواية بعض اصحاب الشافعى كما نصر الاولى طاثفة كثيرة من أصحاب أحمد لكن طائفة من أصحاب مالك قالوا ان قليل الماء ينجس بقليل النجاسة ولم يحدوا ذلك بقلتين. وجمهور أهل المدينة أطلقوا القول فرؤلاء لا ينجسون شيأ الا بالتفير* ومن سوى بين الماء والماثعات كاحدى الروايتين عن آحمد وقال بهذا القول الذى هو رواية عن أحمد قال في المائعات كذلك كما قاله الزهرى وغيره فهؤلاء لا ينجسون شيأ من المائعات الا بالتغير كما ذكره البخارى فى صحيحه لكن على المشهور عن احمد اعتبار القلتين فى الماء . وكذلك في المائعات اذا سويت به - فنقول اذا وقع فى المائع القليل نجاسة فصب عليه مائع كثير فيكون الجميع طاهرا اذا لم يكن متغيرا- وان صب ~~2 عليه ماء قليل دون القلتين وصار الجميع كثيرا فوق القلتين * ففي ذلك وجهان فى مذهب أحمد (أحدهما) وهو مذهب الشافعى فى الماء ان الجيع طاهر (والوجه الثانى) انه لا يكون طاهرا حتى يكون المضاف كثيرا والمكائرة المعتبرة أن يصب الطاهر على النجس ولو صب النجس على الطاهر الكثير كان كما لو صب الماء النجس على ماء كثير طاهر أيضا وذلك مطهر له اذا لم يكن متغيرا وان صب القليل الذى لاقته النجاسة على قليل لم تلاقه النجاسة وكان الجميع كثيرا فوق القلتين كان كالماء القليل اذا ضم الى القليل . وفى ذلك الوجهان التقدمان وهذا لقول الذى ذكرنله فى الاثيات كالما. هو الاظهر فى ادلالة بل و نجر م18 فتاوى (ثانىى)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي