تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (145 لاختلاط الحلال بالحرام الى حيث يقوم الدليل على تطم يره أو مقتضي القياس طهارته الى أن نظهر فيه النجاسة الخبيثة التى يحرم استعمالها * للفقهاء من أصحاب أحمد وغير هم فى هذا الاصل قولاذ (أحدهما) قول من يقول الاصل النجاسة وهذا قول أصحاب أبي حنيفة ومن وافقهم من أصحاب الشافعى وأحمد بناء على أن اختلاط الحلال بالحرام يوجب تحريمهما جميعا * ثم ان اصحاب ابى حنيفة طردوا ذلك فيما ذا كان الماء يتحرك أحد طرفيه بتحرك الطرف الآخر.

قالو الان النجاسة تبلغه اذا بلمته الحركفولم يمكنهم طرده فيما زاد على ذلك والالزم تنجيس البحر والبحر لا ينجسه شيء بالنص والاجماع ولم يطردوا ذلك فيما اذا كان الماء عميقا ومساحته قليلة ثم اذا تنجس الماء فالقياس عندهم يقتضى أن لا يطهر بنزح فيجب طلم الآبار المتنجسة وطرد هذا القياس بشرالمريسي * واما ابو حنيفة وأصحابه فقالوا بالتطهير بالنزح استحسانا إما بنزح البثر كلها اذا كبر الحيوان او تفسخ وإما بنزح بعضها اذا صغر بدلاء ذكروا عددها فما امكن طرد ذلك القياس . - وكذلك أصحاب الشافعى وأحمد فالوا بطهارة ما فوق القلتين لان ذلك يكون في الفلوات والغذران التى لا يمكن صيانتها عن النجاسة فجعلوا طهارة ذلك رخصة لاجل الحاجة بخلاف القياس ، وكذلك من قال من أصحاب أحمد ان البول والعذرة الرطبة لا ينجس بهما الا ما كان يمكن نزحه ترك طرد القياس لان مايتعد ر نزحه يتعد و تطهيره فجعل تعذر التطهير مانعا من التنجيس فهده الاقوال وغيرها من مقالات القائنين بهدا الاصل تبين انه لم يطرده آحد من الفقهاء وان كلهم خالفوا فيه القياس رخصة واباحوا ما تخالطه النجاسات من المياء لاجل الحاجة (واما القول اثاى) فهو قول من يقول القياس أن لا ينجس الماء حتى يتغيركما قاله من قاله من فقهاء الحجاز من أهل المدينة والعراق وفقهاء الحديث وغيرهم كمالك وأصحابه ومن وافقهم من أصحاب الشافعى واحمد. وهدنه طريقة القاضي أبى يعلى (1) ابن القاضي ابى حازم مع 1- قوله ان القليل ينجس بالملاقاة واما ابن عقيل وابن المنى وطالفة غيرهما من أصحاب أحمد فنصر وا هذا أنه لا ينجس الا بالتغير كالرواية الموافقة لقول أهل المدينة وهو قول أبى المحاسن الرويانى وغيره من أصحاب الشافعى وقال الغزالى وودت أن مذهب الشافعى فى المياء كان كمذهب مالك وكلام أحمد وغيره موافق لهذا القول فانه لما سثل عن الماء اذا وقعت فيه نجاسة فتغير لونه ) ين 2

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٣٩