============================================================ (134) به وهذه طريقة أهل العلم والدين رضى الله عنهم ولظنه صحته عدل اليه عمارآه من آثار الصحابة رضني الله عنهم فروى صالح بن أحمد فى مسائله عن أبيه حدثنا أبى حدثنا اسععيل حد ثناعمارة ابن أبى حفصة عن عكرمة ان ابن عباس سئل عن فآرة ماتت فى سمن فقال تؤخذ الفارة وما حولها. قلت يامولانا فان أثرها كان في السمن كله قال عضضت عضضت بهن أبيك انما كان اثرها في السمن وهى حية وانما ماتت حيث وجدت هو ثنا أبى ثنا وكيع ثنا النضر بن عربي عن عكرمة قال جاء رجل الى ابن عباس يسأله عن جر فيه زيت وقع فيه جرذ فقال ابن عباس خذه وما حوله فآلقه وكله - قلت اليس جال الجر ذفيه قال انه جال وفيه لروح فاستقرحيث مات وروى الخلال عن صالح قال ثنا أبى ثنا وكيع ثنا سفيان عن حمران بن أعين عن آبي حرب ابن أبى الاسود الدثلى قال سئل ابن مسعود عن فارة وقعت فى سمن فقال انما حرم من الميتة لحمها ودمهال( قلت ) فهذه فتاوى ابن عباس وابن مسعود والزهرى مع ان ابن عباس هو راوى حديث ميمونة * ثم ان قول معمر في الحديث الضعيف فلا تقربوه متروك عندعامة السلف والخلف من الصحابة والتابعين والائمة فان جمهورهم يجوزون الاستصباح به وكثير منهم يجوز بيعه أو تطهيره وهذا مخالف لقوله فلا تقربوه * ومن نصر هذا القول يقول قول النبى صلي الله عليه وسلم الماء طهور لا ينجسه شيء احتراز عن الثوب والبدن والاناء ونحو ذلك مما يتنجس والمفهوم لا عموم له وذلك لا يقتضى ان كل ما ليس بماء يتنجس فان الهوآء ونحوه لا يتنجس وليس بماء كما أن قوله إن الماء لا يجنب احتراز عن البدن فانه يجنب ولا يقتغي ذلك أن كل ما ليس بماء يجنب ولكن خص الماء بالذكر في الموضمين للحاجة الى بيان حكمه فان بعض آزواجه صلي الله عليه وسلم اغتسلت فجاء النبى صلى الله عليه وسلم ليتوضا بسؤرها فآخبرته آنها كانت جنبا فقال ان الماء لا يجنب مع ان الثوب لا يجنب والارض لا تجنب فتخصيص الماء بالذكر لمفارقة البدن لا لمفارقة كل شيء وكذلك قالوا له أنتوضأ من بثر بضاعة وهى بثر يلقي فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن فقال الماء طهور لا ينجسه شيء فنفى عنه النجاسة للحاجة الى بيان ذلك كما نفى عنه الجنابة للحاجة الى بيان ذلك والله سبحانه قد أباح لنا الطيبات وحرم علينا الخبائث والنجاسات من الخبائث فالماء اذا تغير بالنجاسة حرم استعماله لان ذلك استعمال للخبيث وهذا مبنى على أصل وهو أن الماء الكثير اذا وقعت فيه النجاسة فهل مقتضى القياس تنجسه
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي