تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (وقف) (128) والبطلان مذهب أبى حنيفة وطائفة من أصحاب أحمد كابى الخطاب والقاضى فى أحد قوليه وقال هو قياس المذهب بناء على أن شركة الابدان لا يشترط فيها الضمان بذلك الاشتراك على كسب المباح كالاصطياد والاحتطاب لانه لم يجب على أحدهما من العمل الذى وجب على الآخر شيء وانما كان ذلك بمنزلة اشتراكهما فى نتاج ما شيتهما وتراث بساتينهما ونحو ذلك . - ومن جوزه قال هو مثل الاشتراك فى اكتساب المباحات لانه لم يثبت هناك فى ذمة أحدهما عمل ولكن بالشركة صار ما يعمله أحدهما عن نفسه وعن شريكه . كذلك هنا ما يشترطه أحدهما من الاجرة او شرط له من الجعل هو له ولشريكه والعمل الذي يعمل عن نفسه وعن شريكه وهذا القول أصح لا سيما على قول من يجو ز شركة العنان مع عدم اختلاط المالين ومع اختلاف الجنسين وقد قال تعالى (أوفوا بالعقود) وقال النبى صلى الله عليه وسلم المسلمون عند شروطهم الا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا وأظن هذا قول مالك * وأما اشتراك الشهود فقد يقال من اسنة نركة لا بدان لفي تارع لقبا يا ال النياة لاتيت فوالسة لا يسح الوكي بها حتى يكون احد الشريكين متعرفا لنفسه بحكم الك واشريكه بحكم الوكالة والعوض فى الشهادة من باب الجعالة لامن باب الاجارة اللازمة فانما هى اشتراك فى العقد لاعقد الشركة بمنزلة من يقول لجماعة ابنوالى هذا الحائط ولكم عشرة أو ان بنيتموه فلكم عشرة اوان خطتم هذا الثوب فلكم عشرة أو ان رددتم عبدى الآبق فلكم عشرة. وان لم يقدر الجعل وقد علم انهم يعملون بالجعل مثل حمالين يحملون مال تاجر متعاونين على ذلك فهم يستحقون جعل مثلهم عند جمهور العطماء ابى حنيفة ومالك واحمد وغيرهم كما يستحقه الطباخ الذي يطبخ بالاجرة والخباز الذى يخبز بالاجرة والنساج الذى ينسج بالاجرة والقصار الذى يقصر بالاجرة وصاحب الحمام والسفينه والعرف الذى جرت عادته بان يستوفى منفعته بالاجر فهؤلاء يستحقون عوض المثل عند الاطلاق فكذلك اذا استعمل جماعة من أن يشهد واعليه ويكت واخطوطهم بالشهادة يستحقون الجعل فهو بمنزلة استعماله اياهم فى نحو ذلك من الاعمال اذا قيل انهم يستحقون الجعل فيستحقون جعل مثلهم على قدرأعما لهم فان كانت أعما لهم ومنافعهم متساوية استحقوا الجعل بالسواء والصواب ان هذا الذى قاله هذا القائل صحيح اذا لم يتقدم منهم شركة فأما اذا اشتر كوا فيما يكتسبونه بالشهادة فهو كاشتراكهم فيما يكتسبونه بسائر الجعالات والاجارات . ثم الجعل في الشهادة قد يكون على عمل فى الذمة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٣٢