============================================================ (127) أصلا * هذا آخر ما وجد فى هذه المسيلة من الكلام لشيخ الاسلام ابن تيمية والله أعلم : (المسثلة الثامنة عشرة) سئل أيضا شيخ الاسلام ابن تيمية عن جماعة اشتركوا شركة الأبدان بغير رضا بعضهم وعملوا عملا مجتمعين فيه وعملا متفرقين فيه فهل تصح هذه الشركة وما يستحق كل منهم من أجرة ما عمل - وهل يجوز لمن لا عمل له أن يأخذ أجرة عن عمل غيره بغير رضاه من عمل * (أجاب) رضى الله عنه شركة ألابدان التى تنازع الفقهاء فيها نوعان (أحدهما) أن يشتركا فيما يتقبلان من العمل في ذمتهما كاهل الصناءات من الخياطة والنجارة والحياكة ونحو ذلك الذين تقدر أجرتهم بالعمل لا بالزمان ويسعى الاجير المشترك ويكون العمل فى ذمة أحدهم بحيث يسوغ له ان يقيم غيره أن يعمل ذلك العمل والعمل دين فى ذمته كديون الاعيان ليس واجبا على عينه كالاجير الخاص فهؤلاء جوز أكثر الفقهاء اشتراكهم كابى حنيفة ومالك وأحمد وذلك عندهم بمنزلة شركة الوجوه وهو أن يشترى أحد الشريكين بجاهه شيأله ولشريكه كما يتقبل الشريك العمل له ولشريكه - قالوا وهذه الشركة مبناها على الوكالة فكل من الشريكين يتصرف لنفسه بالملك ولشريكه بالوكالة ولم يجوزها الشافعى بناء على أصله وهو أن مذهبه أن الشركة لا نثبت بالعقد وانما تكون الشركة شركة لاملاك خاصة فاذا كانا شربكين في مال كان لهما نماؤه وعليهما غرمه ولهذا لا يجوز شركة العنان مع اختلاف جنس المالين ولا يجوزها الا مع ~~خلط الدلين ولا يجمل الربح الا على قسر المالين * والجم ور يخالفونه فى هذا ويقولون اشركة نوعان شركة أملاك وشركة عقود وشركة العقود أصلا لا تفتقر الى شركة الاملاك كما ان شركة الاملاك لا تفتقر الى شركة العقود وان كاناقد يجتهعان والمضاربة شركهة عقود بالاجماع ليست شركة أملاك اذ المال لاحدهما والعمل للآخر وكذلك المساقاة والمزارعة وان كان من الفقهاء من يزعم آنها من باب الاجارة وانها خلاف القياس فالصواب انها أصل مستقل وهى من باب المشاركة لا من باب الاجارة الخاصة وهى على وفق قياس المشاركات * ولما كان مبنى الشركة على هذا الاصل تنازعوا في الشركة فى اكتساب المباحات بناء على جواز التوكل فيها فجوز ذلك انحمد ومنيه أبوحنيفة واحتج أحمد بحديت سعد وعمار وابن مسمود: - وقد يقال هذه من النوع الثانى اذا تشاركا فيما يؤجران فيه أبدانهما ودابتيهما اجارة خاصة ففى هذه الاجارة قولان مرتبان
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي