تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (124) النزاع فى مذهب أحمد وغيره وكثير من أجوبة أحمد فيه كان التوقف * والاقوال الواقعة فى مذهب أحمد وغيره القول بصحة تصرفاته مطلقا أقواله وأفعا له والقول بفسادها مطلقا والفرق بين أقواله وأفعاله والقرق بين الحدود وغيرها والفرق بين ماله وما عليه والفرق بين ما ينفرد به وما لا ينفرد به وهذا التنازع موجود فى مذهب أحمد وغيره - ثم تنازعوا فيمن زال عقله بغير سكر كالبنج هل يلحق بالسكران أو المجنون على قولين فى مذهب أحمد وغيره - وكل من أصحاب أحمد يتمسك فى ذلك بشيء من كلامه وليس عنه رواية ووجها بل روايتان متأولتان وتنازعوا فيمن أكره على شرب الخر هل يأثم بذلك على وجهين ومن أصحاب أحمد كالخلال من ينصر أنه لا يقع عليه طلاقه - ومنهم كالقاضى من ينصر وقوع طلاقه * والذين أوقعوا طلاقه لهم ثلاثة مآخذه (احدها) ان ذلك عقوبة له وصاحب هذا قد يفرق بين الحدود وغيرها وهذا ضعيف فان الشريعة لم تعاقب أحدا بهذا الجنس من ايقاع الطلاق او عدم ايقاعه ولان فى هذا من الضرر على زوجته البرية وغيرها مالا يجوز فانه لا يجوز أن يعاقب الشخص بذنب غيره ولأن السكران عقوبته ما جاءت به الشريعة من الجلد ونحوه فمقوبته بغير ذلك تغيير لحدود الشريعة ولان الصحابة انما عاقبته بما السكر مظنته وهو الهذيان والافتراء فى القول على انه اذا سكر هذى واذا هذى افترى وحد المفتري ثمانون فبين أن اقدامه على السكر الذى هو مظنة الافتراء يلحقه بالمقدم على الافتراء اقامة لمظنة الحكمة مقام الحقيقة لان الحكمة هنا خفية منتشرة لانه قد لا يعلم افتراؤه ولامتى يفترى ولا على من يفترى كما ان المضطجع يحدث ولا يدرى هل أحدث أم لا فقام النوم مقام الحدث فهذا فقه معروف فلو كانت تصرفاته من هذا الجنس لكان ينبغى ان تطاق امرأته سواء طلق اولم يطلق كما بحد حد المفترى سواء افترى اولم يفتر وهذا لا يقوله آحد ه (المأخذ الثانى) أنه لا يعلم زوال عقله الا بقوله وهو فاسق بشربه فلا يقبل قوله فى عدم العقل والسكر وحقيقة هذا القول أنه لا يقع الطلاق في الباطن ولكن فى الظاهر لا يقبل دعوى المسقط .ومن قال بهذا قد يفرق بين ما ينفرد به (1) 0

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٢٨