تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ بالطهارة كالهر وما دونها وهذا وجه ثالث * ﴿الوجه الرابع﴾ أن الدماء المستخبثة فى الابدان وغيرها هى أحد اركان الحيوان التى لا تقوم حياته الا بها حتى سميت نفسا فالحكم بان الله يجعل أحد أركان عباده من الناس والدواب نوعا نجسا فى غاية البعده {الوجه الخامس) أن الاصل الطهارة فلا تثبت النجاسة الا بدليل وليس فى هذه الدماء المستخبثة شيء من أدلة النجاسة وخصائصها* (الوجه السادس انا قد رأينا الاعيان تفترق حالها بين ما اذا كانت في موضع عملها ومنفعتها وبين ما اذا فارقت ذلك فالماء المستعمل مادام جاريا فى أعضاء المتطهر فهو طهور فاذا انفصل تغيرت حاله - والماء فى المحل النجس مادام عليه فعمله باق وتطهيره ولا يكون ذلك الا لانه طاهر مطهر فاذا فارق محل عمله فهو اما نجس أو غير مطهر وهذا مع تغير الامواه فى مواردالتطهير تارة بالطاهرات وتارة بالنجاسات فاذاكانت المخالطة التى هى آشد آسباب التغيير لا تؤثر فى محل عملنا وانتفاعنا فما ظنك بالجسم المفرد في محل عمله بخلق الله وتدييره فافهم هذا افانه لباب الفقه * (الوجه الثالث عن أصل الدليل) أنا لوسلمنا أن الدم نجس فانه قد استحال وتبدل. وقولهم لاستحالة لا تطهر قلنا من أفتى بهذه الفتوى الطويلة العريضة المخالفة للاجماع فان المسلمين أجمعوا ان الخمر اذا بدأ الله بافسادها وتحويلها خلا طهرت وكذلك تحويل الدواب والشجر بل أقول الاستقراء دلنا ان كل مابدأ الله بتحويله وتبديله من جنس الى جنس مثل جعل الخر خلا والدم منيا والعلقة مضغة ولحم الجلالة الخبيث طيبا وكذلك بيضها ولينها والزرع المستستى بالنجس اذا سقي بالماء الطاهر وغير ذلك فانه يزول حكم التنجيس ويزول حقيقة النجس واسمه التابع للحقيقة وهذا ضرورى لا يمكن المنازعة فيه فان جميع الأجسام المخلوقة فى الارض فان ات الله يحولها من حال الى حال ويبدلها خلقا بعد خاق ولا التفات الى موادها وعناصرها وآما ما استحال بسبب كسب الانسان كاحراق الروث حتى يصير رمادا ووضع الخنزير فى اللم ودرلا بن م ابا ت حا بشر اهورن بهده انهد رهور وسنخات القسم الاول ولله الحمده

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٢٦