============================================================ (وقف) (121) وليس استخباث الفرع بالموجب خبث اصله كالفضول الخارجة من الانسان * (وأما الوجه الرابع) فقياسه على جميع الخارجات بجامع اشتراكمهن في المخرج منقوض بالفم فانه مخرج النخامة والبصاق الطاهرين والقىء النجس -وكذلك الدبر يخرج الريح الطاهر والغائط النجس وكذلك الانب مخرج المخاط الطاهر والدم النجس حوان فصلوا بين ما يعتاد الناس من الامور الطبيعية وبين ما يعرض لهم لاسباب حادثة - قلنا النخامة المعدية اذا قيل بنجاستها معتادة وكذلك الربح وايضا فانا تقول لم قلتم ان الاعتبار بالمخرج. ولم لا يقال الاعتبار بالمعدن والمستحال فما خلق فى أعلى البدن فطاهر وما خلق فى أسفله فنجس والمنى يخرج من بين الصلب والترائب بخلاف البول والودى وهذا آشد اطرادا لان الق، والنخامة المنجسة خارجان من الفم لكن لما استحالا فى المعدة كانا نجسين وأيضا فسوف نفرق ان شاء الله تعالى (وأما الوجه الخامس) فقولهم مستحيل عن الدم والاستحالة لا تطهر عنه عدة أجوبة مستنيرة قاطعة * (أحدها) انه منقوض بالآدمي وبمضفته فانهما مستحيلان عنه وبعده عن العلقة وهى دم ولم يقل أحد بنجاسته وكذلك سائر البهائم المأ كولة * (وثانيها) انا لا نسلم ان الدم قبل ظهوره وبروزه يكون نجسا فلا بد من الدليل على تنجيسه ولا يغني القياس عليه اذا ظهر وبرز باتفاق الحقيقة لانا نقول للدليل على طهارته وجوه (أحدها) ان النجس هو المستقذر المستخبث وهذا الوصف لا يتبت لهذه الاجناس الا بعد مفارقتها مواضع خلقها فوصفها بالنجاسة فيها وصف بما لا تتصف به * (وثانيها) ان خاصة النجس وجوب مجانبته في الصلاة وهذا مفقود فيها في البدن من الدماء وغيرها- الا تري ان من صلى حاملا وعاء مسدودا قد أومى دما لم تصح صلاته فلئن قلت عفى عنه لمشقة الاحتراز= قلت بل جعل طاهرا لمشقة الاحتراز فما المانع منه والرسول صلى الله عليه وسلم يعلل طهارة الهرة بمشقة الاحتراز حيث يقول انها ليست بنجسة انها من الطوافين عليكم والطوافات - بل أقول قد رأينا جنس المشقة فى الاحتراز مؤثرا فى جنس التخفيف فان كان الاحتراز من جميع الجنس مشقا عنى عن جميمه فحكم بالطهارة وان كان من بيضه عفى من القدر الشق ورهنا يشق الاحدراز من جع ماف دأخل الا بدان نيحكم لوه ~~م 16 فتاوى (ثانى)}
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي