تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (وقف) (140 طهارة الحدث أو أوجب الاغتسال نجس منتقض بهذه الصور الكثيرة فبطل طرده فان ضموا الى العلة كونه خارجا انتقض بالريح والولد نقضا قادحاء - ثم يقال قولكم خارج وصف طردى فلا يجوز الاحتراز به 0- ثم ان عكسه أيضا باطل والوصف عديم التاثير فان مالا يوجب طهارة الحدث منه شيء كثير نجس كالدم الذى لم يسل واليسير من القى ء وأيضا فسيا تي الفرق ان شاء الله تعالى فهذه أوجه ثلاثة أو (1) وأما تولهم التطهير منه أبعد من تطهيره فجمع مابين متفاوتين متباينين فان الطهارة منه طهارة عن حدث وتطهيره ازالة خبث وهما جنسان مختلفان في الحقيقة والاسباب والاحكام من وجوه كثيرة فان هذه تجب لها النية دون تلك - وهذه من باب فعل المأمور به وتلك من باب اجتناب المنهى عنه - وهذه مخصوصة بالماء أو التراب وقد تزال تلك بغير الماء فى مواضع بالاتفاق وفى مواضع على رأى - وهذه يتعدى حكمها محل سببها الى جميع البدن وتلك يختص حكمها بمعلها - وهذه تجب في غير محل السبب أو فيه وفى غيره وتلك تجب في محل السبب فقط - وهذه حسية وتلك عقلية - وهذه جارية فى أكثر امورها على سنن مقايس البحائين وتلك مستصمبة على سبر القياس - وهذه واجبة بالاتفلق وفى وجوب الاخرى خلاف معلوم - وهذه لها بدل وفى بدل تلك في البدن خاصة خلاف ظاهر * وبالجملة فقياس هذه الطهارة على تلك الطهارة كقياس الصلاة على الحج لان هذه عبادة وتلك عبادة مع اختلاف الحقيقتين * (وأما الوجه الثالث) وهو الحاقه بالمذى فقد منع الحكم فى الاصل على قول بطهارة المذى والاكثرون سلموه وفرقوا بافتراق الحقيقتين فان هذا يخلق منه الولد الذي هو أصل الانسان وذلك بخلافه - ألاترى ان عدم الامناء عيب يبنى عليه أحكام كثيرة منشؤها على انه نقص وكثرة الامذاء ربما كانت مرضا و() هو فضلة محضة لامنفعة فيه كالبول وان اشتركا فى انعائهما عن شهوة النكاح فليس الموجب لطهارة المنى أنه عن شهوة الباه فقط بل ..2 شيء آخر وان أجريناه مجراه فنتكلم عليه ان شاء الله تعالى * وأما كونه فرعا فليس كذلك بل هو بمنزلة الجنين الناقص كالانسان اذا أسقطته المرأة قبل كمال خلقه فانه وان كان مبدأ خلق الانسان فلا يناط به من أحكام الانسان الا ما قل ولو كان فرعا فان النجاسة استغباث (1) يات اسليق (2) يان الاق

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٢٤