============================================================ (114) يحرم الجميع وإما أكثره ما يقول (1) بالتحرى فأما الاكل من أحدهما بلاتحر فلا أعرف أحدا جوزه وانما يستمسك (2) بالاصل مع تيقن النجاسة * ولا محيص عن هذا الدليل الا الى أحد أمرين = إما أن يقال بطهارة هذه الابوال والارواث - أو ان يقال عنى عنها فى هذا الموضع للحاجة كما يعفى عن ريق الكلب فى بدن الصيد على أحد الوجهين وكما يطهر محل الاستنجاء بالحجر فى أحد الوجهين الى غير ذلك من مواضع الحاجات - فيقال الاصل فيما استعل جريانه على وفاق الاصل فمن ادعى أن استحلال هذا مخالف للدليل لاجل الحاجة فقد ادعى ما يخالف الاصل فلا يقبل منه الا بحجة قوية واليس معه من الحجة ما يوجب أن يجعل هذا مخالفا للاصل ولا شك انه لو قام دليل يوجب الحظر لامكن أن يستثنى هذا الموضع فأما ما ذكر من العموم الضعيف والقياس الضعيف فدلالة هذا الموضع على الطهارة المطلقة أقوى من دلالة تلك علي النجاسة المطلقة على ماتيين عند التامل على أن ثبوت طهارتها والعفو عنها فى هذا الموضع احد موارد الخلاف فيبقى الحاق الباقي به بعدم القائل بالفرق * ومن جنس هذا (الوجه الحادى عشر) وهو الرابع عشر وهو اجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم فى كل عصر ومصر على دياس الحبوب من الحنطة وغيرها بالبقر ونحوها مع القطع ببولها وروثها على الحنطة ولم ينكر ذلك منكر ولم يغسل الحنطة لاجل هذا أحد ولا احترز عن شيء ما فى البيادر لوصول البول اليه . والعلم بهذا كله علم اضطرارى ما أعلم عليه سؤالا ولا أعلم لمن يخالف هذا شبهة . وهذا العمل الى زماننا متصل فى جميع البلاد لكن لم تحتج ج باجماع الاعصار التى ظهر فيها هذا الخلاف ائلا يقول المخالف انا آخالف في هذا وانما احتججنا بالاجماع قبل ظهور الخلاف . وهذا الاجماع من جنس الاجماع على كونهم كاتوا يأ كلون الحنطة ويلبسون الثياب ويسكنون البناء فانا نتيقن أن الارض كانت تزرع - ونتيقن انهم كانوا يأكلون ذلك الحب ويقرون على اكله ونتيقن ان الحب لايداس الا بالدواب - ونتيقن ان لا بد أن تبول على البيدر الذي يقى اياما ويطول دياسها له وهذه كلها مقدمات يقينية * (الوجه الثانى عشر) وهو الخامس عشر أن الله تعالى قال (وطهر بيتى للطائفين والعاكفين (1) قوله ما قول كذا الاسلبن ولعل الصواب واما ان قول اتعرع والله اعلم ام مسحته (2) كذا بالاصلين وصوابه ولايستمسك أو مع عدم تيقن النجاسة اه مصححه
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي