تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (وفف) (112) الارض مما فيه ذلك اذا صلي فيها والصلاة فيها تكثر فى أسفارهم وفى مراح أغنامهم ويحرم شرب الابن الذى يقع فيه بعرها وتغسل اليد اذا أصابها البول اوأرطوبة البعر الى غير ذلك من أحكام النجاسة لوجب أنيبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بيانا تحصل به معرفة الحكم ولويين ذلك لنقل جميعه او بعضه فان الشريعة وعادة القوم توجب مثل ذلك فلما لم ينقل ذلك علم آنه لم يبين لهم نجاستها * وعدم ذكر نجاستها دليل على طهارتها من جهة تقريره لهم على مباشرقا وعدم النهى عنه والتقرير دليل الاباحة - ومن وجه أن مثل هذا يجب بيانه بالخطاب ولاتحال الامة فيه على الرأى لانه من الاصول لا من الفروع - ومن جهة أن ما سكت الله عنه فهو مما عفا عنه لاسيما اذا وصل بهذا الوجه - ( الوجه التاسع) وهو الثانى عشر وهو أن الصحابة والتابعين وعامة السلف قد ابتلي الناس فى أزمانهم بأضعاف ما ابتلوا فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم ولا يشك عاقل فى كثرة وقوع الحوادث المتعلقة بهذه المسئلةهثم المنقول عنهم أحد شيئين إما القول بالطهارة اوعدم الحكم بالنجاسة مثل ما ذكرناه عن أبى موسى وأنس وعبد الله بن مغفل انه كان يصلى وعلى رجليه آثر السرقين.

وهذا قد عاين أكابر الصحابة بالعراق - وعن عبيد بن عمير قال ان لى غنما تبعر فى مسجدى وهذا قد عاين أكابر الصحابة بالحجاز - وعن ابراهيم النخغي فيمن يصلي وقد أصا به السرقين قال لا بأس - وعن أبي جعفر الباقر ونافع مولى ابن عمر () أصابت عمامته بول بعير فقالا جميعا لاباس- وسألهما جعفر الصادق وهو أشبه الدليل على أن ماروى عن ابن عمر فى ذلك من الفسل اماضعيف اوعلى سبيل الاستحباب والنبظيف فان نافعا لا يكاد يخفى عليه طريقة ابن عمر في ذلك ولايكاد يخالفه والمأثور عن السلف في ذلك كثير.- وقد نقل عن بعضهم الفاظ ان ثبتت فليست صريحة بنجاسة محل النزاع مثل ماروى عن الحسن أنه قال البول كله يفسل وقد روى عنه انه قال لا باس بأبوال الغم فعلم انه أراد بول الانسان الذكر والانتى والكبير والصغير و كذلك ماروى عن أبى الشعثاه انه قال الابوال كلها أنجاس فلعله أراد ذلك ان ثبت عنه وقد ذكرنا عن ابن المنذر وغيره انه لم عرف عن أحد من السلف القول بنجاستها ومن المعلوم الذى لاشك فيه أن هذا اجماع على عدم النجاسة بل مقتضاه أن التجيس من الاقوال المحدثة فيكون مردود () بان .لند

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١١٦