تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ابعارها مع ظهور الاحتمال ليس مع قيامه فقط وأطلق الاذن بل هذا أو كد من ذلك لان الحاجة هنا الى البيان أمس وأوكد (والوجه الثانى) انها لو كانت نجسة كارواث الآدميين لكانت الصلاة فيها إما محرمة كالحشوش والكنف او مكروهة كراهية شديدة لانها مظنة الأخباث والانجاس - فأما أن يستحب الصلاة فيها ويسميها بركة ويكون شأنها شأن الحشوش او قريبا من ذلك فهو جمع بين المتنافيين المتضادين وحاشا الرسول صلى الله عليه وسلم من ذلك * ويؤيد هذا ما روى أن ابا موسي صلى فى مبارك الغنم وأشار الي البرية وقال ههنا وثم سواء وهو الصاحب الفقيه العالم بالتنزيل الفاهم للتأويل سوى بين محل الا بعار وبين ما خلا عنها فكيف يجامع هذا القول بنجاستها - وأما نهيه عن الصلاة في مبارك الابل فليست اختصت به دون البقر والغنم والظباء والخيل اذ لو كان السبب نجاسة البول لكان تفريقا بين المتمائلين وهو متنع بقينا * (الدليل الرابع) وهو في الحقيقة سابع ما ثبت واستفاض من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف على راحلته وأدخلها المسجد الحرام الذى فضله الله على جميع بقاع الارض وبر كها حتى طاف بها اسبوعا- و كذلك أذنه لام سلمة ان تطوف راكبة ومعلوم انه ليس مع ب الدواب من العقل ما تمتنع به من تلويث المسجد المأمور بتطهيره للطائفين والعاكفين والركع السجود فلو كانت أبوالها نجسة لكان فيه تعريض المسجد الحرام للتنجيس مع أن الضرورة مادعت الى ذلك وانما الحاجة دعت اليه ولهذا استشكر بعض من يرى تنجيسها اد خال الدواب المسجد الحرام وحسبك بقول بطلانا رده فى وجه السنة التي لا ريب فيها * (الدليل الخامس) وهو الثامن ماروى عن النبي صلي الله عليه وسلم انه قال فأما ما أكل لحمه فلا باس ببوله وهذا ترجمة المسئلة الا أن الحديث قد اختلف فيه قبولا وردا فقال أبوبكر عبد العزيز ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال غيره هو موقوف على جابر- فان كان الاول فلا ريب فيه - وان كان الثاني فهو قول صاحب وقد جاء مثله عن غيره من الصحابة أبى موسى الاشعرى وغيره فينبنى على أن قول الصحابة اولى من قول من بعدهم وأحق أن يتبع سوان علم انه انتشر فى سائرهم ولم ينكروه فصار إجماعا سكوتيا* (الدليل السادس) وهو التاسع الحديث المتفق عليه عن عبد الله بن مسعود أن رسول

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١١٣