============================================================ (107 السخونة وغيرها . جرت العادة فى الكفار والفساق أنه يندفع فيها بعض الأدواء الباردة (1) كسائر القوى والطبانع التي أودعها جميع الأدوية من الاجسام حأم تريد شيأ آخر فان أردت الاول فهو باطل بالقضايا المجربة التى تواطأت عليها الامم وجرت عند كثير من الناس جرى الضروريات بل هو ردلما يشاهد ويعاين - بل قدقيل انه رد للقرآن لقوله تعالى (فيهما اثم كبير ومنافع لناس) ولعل هذا فى الخرأظهر من جميع المقالات المعلومة من طيب الابدان - وان أردت ان النبى صلى الله عليه وسلم أخبر انها داء للنفوس والقلوب والعقول وهى أم الخبائث والنفس . والقلب هو الملك المطلوب صلاحه وكماله وانما البدن آلة له وهو تابع له مطيع له طاعة الملائكة ربها فاذا صلح القلب صلح البدن كله واذا فسدالبدن كله فالخر هى داء ومرض للقلب مفسد له مضفضغ لافضل خواصه الذى هو العقل والعلم واذا فسد القلب فسد البدن كله كما جاءت بهالسنة فتصير داء للبدن من هذا الوجه بواسطة كونها داء للقلب وكذلك جميع الاموال المغصوبة والمسروقة فانه ربما صلح عليها البدن ونبت وسمن اكن يفسد عليها القلب فيفسد البدن بفساده (واما المصلحة) التى فيها فانها منفعة للبدن فقط ونفعها متاع قليل فهى وان أصلحت شيأ يسيرا فهى في جنب ما تفسده كلا إصلاح. وهذا بعينه معني قوله تعالى (فيهما اثم كير ومنافع لناس واتمها أكبر من نفسعا) فهذا لصرى شأن جميع المحرمات فان فيها من القوة الجيثة التى تؤثر فى القلب ثم البدن في الدنيا والآخرة مايربى على ما فيها من منفعة قليلة تكون فى البدن وحده فى الدنيا خاصة - على أنا وان لم نعلم جهة المفسدة فى المحرمات فانا نقطع أن فيها من المفاسد ما يربي على ما نظنه من المصالح فافيم هذا فان به يظهر فقه المسئلة وسرها (واما) افضاؤه الي اعتصارها فليس بشيء لا نه يمكن أخذها من أهل الكتاب على انه يحرم اعتصارها وانما القول اذا كانت موجودة أن هذا منتقض باطفاء الحرق بها ودفع الفصة اذالم يوجد غيرها (واما) اختصاصا بالحد فان الحسن البصرى يوجب الحد فى الميتة ايضا والدم ولم الخنزير لكن الفرق أن في النفوس داعياطبعيا وباعتا اراديا الى الخر فنصب رادع شرعى وزاجر دنيوى ايضا ايتقابلا ويكون مدعاة الى قلة شربها وليس كذلك غيرها مما ليس فى النفوس اليه كثير ميل ولا عظيم طلب* () ماتا ر اح الة
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي