============================================================ (وقف) (105 له وهذا المنصوص عن أحمد وان كان من أصحابه من يوجبه ومنهم من يستحبه ويرجحه كطريقة كثير من السلف استمساكا لما خلقه الله من الأسباب وجعله من سنته فى عباده (وثالثنها) أن الدواء لا يستيقن بل وفى كثير من الامراض لا يظن دفعه للمعرض اذلو اطرد ذلك لم يمت أحد بخلاف دفع الطمام للمغبة والمجاعة فانه مستيقن بحكم سنة الله فى عباده وخلقه* (ورابعها) أن المرض يكون له أدوية شتى فاذا لم يندفع بالمحرم انتقل الى المحال ومحال ان 1 لا يكون له فى الحلال شفاء أودواء والذى أنزل الداء أنزل لكل داء دواء الا الموت ولا يجوز ان يكون أدوية الأدواء في القسم المحرم وهو سبحانه الرؤف الرحيم = والى هذا الاشارة بالحديث المروى إن الله لم يجعل شفاء أمتى فيما حرم عليها بخلاف المسغبة فانها وان اندفعت باى طعام اتفق الا ان الخبيث انما يباح عند فقد غيره فان صورت مثل هذا فى الدواء فتلك صوزة نادرة لان المرض أندر من الجوع بكثير وتعين الدواء المعين وعدم غيره نادر فلا ينتقض هذاء على ان فى الاوجه السالفة غنى (وخامسها) وفيه فقه الباب أن الله تعالى جعل خلقه مفتقرين الى الطعام والغذاء لا تندفع جاعتهم ومسفبتهم الا بنوع الطعام وصنفه فقد هدانا وعلمنا النوع الكاشف للمسغبة المزيل للمخمصة .وأما المرض فانه يزيله بأنواع كثيرة من الاسباب ظاهرة وباطنة روحانية وجسمانية فلم يتعين الدواء مزيلا. ثم الدواء بنوعه لم يتعين لنوع من أنواع الاجسام فى ازالة الداء المعين. ثم ذلك النوع المعين يخفى على أكثر الناس بل على عامتهم دركه ومعرفته الخاصة. المزاولون منهم هذا الفن أولو الافهام والعقول يكون الرجل منهم قد أفنى كثيرا من عمره فى معرفته ذلك ثم يخفى عليه نوع المرض وحقيقته ويخفى عليه دواؤه وشفاؤه ففارقت الاسباب المزيلة للمرض الآسباب المزيلة للمخمصة فى هذه الحقائق البينة وغيرها فكذلك افترقت أحكامها كما ذكرنا وبهذا ظهر الجواب عن الاقيسة المذكورة * والقول الجامع فيما يسقط ويباح للحاجة والضرورة ماحضرنى الآن * أما سقوط ما يسقط من القيام والصيام والاغتسال فلأن منفعة ذلك مستيقنة بخلاف التداوى - وأيضا فان ترك المأمور به أيسر من فعل المنهى عنه قال النبى صلي الله عليه وسلم اذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه واذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (م14 فتاوى (ثانى)}
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي