361
ضريبة الفائد:
فرضت هذه الضريبة في العهد الحفصي على الوافدين من أهل البادية عند أبوابها، فقدرت ضريبة الفائد على الصوف 5,25 بيزات وتعادل دينارا تقريبا، وعلى القنطار من الصوف ربع درهم، وعلى قنطار القطن ما يقارب 2 بيزا نصف دينار تقريبا، وعلى رطل الحرير 1,25 بيزا.
362
ضريبة تارطيل:
فرضت هذه الضريبة في الأندلس في عهد بني نصر (629ه/ 1232م-897ه/1492م) والملكين الكاثوليكيين، تدفع على إنتاج الحرير وبيعه وشرائه وتدون بشكل سنوي، وتسدد ضريبته في قيسارية مالقة التي أصبحت من أحسن القيساريات وأوفرها إيرادا لبيت المال، ومثلت هذه الضريبة عنصرا مهما من مصادر الدخل في غرناطة آنذاك.
363
ضريبة الوزن:
من بين الضرائب التي فرضت على أهل السوق، فيذكر الونشريسي
364
في نازلة عن من يبيع الكتان ويشترط على المشتري دفع ضريبة الوزن بقوله عندما سئل «فيمن باع كتانا وشرط على المشتري أن يغرم لصاحب الوزن.» وتلك النازلة تعكس الضرائب أو الرسوم التي كانت تدفع وتسدد عند الوزن، وفرضت بعض الضرائب على العديد من مواد الصباغة وبخاصة الصبغة الزرقاء والصبغة الصفراء وكذلك الحنة.
365
واستمرت السلطات الحاكمة في فرض الضرائب على صناع النسيج في محاولة منها لجمع الأموال لتغطية النفقات الخاصة بالسلطة، فجمعت من صناع النسيج سواء من يعملون في الحوانيت أو داخل منازلهم، فلجأ بعض صغار الصناع إلى العمل داخل المنازل لتجنب دفع الضرائب في بعض الأوقات وهم الفقراء ممن يتقوتون يومهم من العمل في النسيج وبخاصة من النساء.
366
وبجانب الضرائب والجبايات تعرض بعض صناع وتجار النسيج للابتزاز وفرض الإتاوات من قبل السلطات الحاكمة؛ فقد تعرض صناع وتجار جبال إقليم قسنطينة لدفع إتاوات على ما يصنعونه من منسوجات وما يربونه من خيول، حتى يأمنوا على أنفسهم،
367
وما تعرض له قصارو صفاقس من قبل الأعراب واللصوص بفرضهم الإتاوات عليهم.
368
لهذا سعى الصناع والتجار للوقوف في وجه تلك المحاولات الابتزازية عن طريق التكتل وتكوين ما يشبه النقابات كي يحافظوا على مصنوعاتهم وتجارتهم، وهو ما عمد إليه صناع النسيج في سلا لأخذ درهم من الحاكة على كل شقة نسيج تباع، وتحفظ للتصدي لأية مظلمة تقع على هؤلاء الصناع أو في مواجهة الضرائب التعسفية التي تفرض عليهم من قبل السلطة أو من «الجانب المخزني».
369
وهو نفسه ما فعله تجار سوق الصوافين إبان القرن 7ه/13م في بجابة؛ فقد شكلوا بينهم ائتلافا مهنيا موحدا ومنظما، يدافع عن مصالحهم المشتركة ويقف في وجه التعسف والتعدي على تنظيمهم، فجنحوا لجمع الضرائب من أرباب المهنة حسب خطة وتقدير معين، اشترط فيها «الانتظام في سلكهم»،
370
ويذكر أن هذا العسف الضريبي قد ساعد - إلى حد بعيد - في زيادة الوعي الحرفي والاجتماعي وفي تكوين الرابطات المهنية لأصحاب الحرفة داخل مجتمع الغرب الإسلامي.
371
ويتضح من إجمالي ما تتحصل عليه السلطة من ضرائب إصرارها على جبايتها والسعي على استمرارها من حصيلة الضرائب والجمارك، فعلى سبيل المثال جربة كانت نسبتها كبيرة نظرا لتجارتها مع الإسكندرية وتونس وبلاد الترك،
372
وكذلك رسوم الشحن على النسيج وغيره من التجارات التي كانت تدفع في بداية عملية النقل أو عند الوصول إلى الميناء، كما جاء في الخطاب الذي أرسله التاجر جوزيف بن موسى من المهدية يكلف فيه التاجر نيهوراي بن نسيم
Nehorai b. Nissim
بدفع رسوم شحن ثلاث حمولات من الكتان كانت في طريقها إلى الإسكندرية،
373
وأيضا الضرائب على السلع النسيجية المحمولة لمدن الغرب المسيحي، فقد قام «ريسبيس غيدو دي بونو
Respectus Guido de Bono » بحمل قطن له من بجاية وسدد رسوم الشحن التي وصلت إلى ما يقرب من إحدى عشرة ليرة،