تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

269

بيع الخيار:

بيع الخيار هو طلب خير الأمرين مع استكمال البيع أو فسخه، وليكون بيع الخيار صحيحا لا بد أن يكون «على مشورة دون اشتراط النقد وإيقاف الثمن.» وإذا كان البيع بالخيار وعلى مشورة فأجاز الفقهاء عدم دفع الثمن إذا كان عينا، فإن شاء ترك عند أحد التجار الثقة أو يدفعه المشتري للبائع؛ فكلاهما جائز،

270

وانتشر بيع الخيار في تجارة النسيج، ومن أمثلته أن يشتري أحدهم ثوبا من تاجر وثوبا من تاجر آخر على أن يفاضل بينهما في الشراء، أو يشتري ثوبين من تاجر واحد ويفاضل بينهما على أن يضمنهما،

271

أو يشتري ثوبا لمدة يومين أو ثلاثة يختار فيهما الثوب على ألا يطيل المدة المتفق عليها.

272

بيوع المزايدة:

يتم فيها تحديد ثمن السلعة بعد المزايدة بين الراغبين في الشراء، وتبدأ عملية البيع ب «الاستفتاح» بعرض السلعة الموجودة للنداء عن طريق أهل السوق العالمين والعارفين بالسعر للمزايدة حتى يستقر البيع على الراغب في الشراء وصاحب أعلى سعر،

273

وتبدأ عملية المزايدة من الظهر حتى العصر وتستمر طوال النهار، ويحصل المنادي على أجرة معلومة، وتزيد أجرته بزيادة البيع،

274

وكان يقام في فترات معينة من كل يوم مناداة على سلع محددة كالأقمشة والصوف الخام وبعض السلع اليومية، أما البضائع الأخرى فيعقد المزاد مرة أو مرتين أسبوعيا، والعادة أن ينعقد المزاد بعد صلاة العصر،

275

ولصاحب العطاء الأخير أخذ السلعة التي نودي عليها من السمسار أو الدلال «ليس للسمسار إخراجه من عنده لأن بيع المزايدة لازم لصاحب العطاء أخيرا.»

276

فكانت تباع الزرابي وأغطية السرر في سوق فاس بالمزايدة.

277

بيع النسيئة:

ارتبط بيع النسيئة بتجارة النسيج، وهو أن يشتري أحد ثيابا ثم يدفع ثمنها بعد فترة تصل إلى عدة شهور أو عام، ويكتب عقد يكون ملزما للطرفين وبشهادة الشهود لضمان حفظ الحقوق؛

278

لأن بيع السلعة أو الثوب لأجل مجهول وغير محدد يضر بالبائع لعدم ضمان سلعته،

279

وبعض الأعمال من الحياكة أو الخياطة تكون وفاء لدين على الصانع، فيلجأ لبيع النسيئة لسداد هذا الدين، وقد اختلف الفقهاء على مدى شرعيته.

280

بيع الملامسة:

وفيه يلمس المشتري الثياب المراد شراؤها دون العلم بحاله ولكن بمجرد النظر إليه،

281

فلجأ كثير من تجار الثياب والشقق لتحسين وجهها لتحسن في عيون ناظريها فتباع سريعا،

282

فيقول بعتك هذا الثوب الذي معي بالذي معك «فإذا لمس كل واحد منهما ثوب الآخر فقد وجب البيع.»

283

بيع المضغوط:

من البيوع التي مورست بأسواق في الغرب الإسلامي، وهو أن يبيع الثوب ويشترط أنه متى جاء بالثمن استرجعه.

284

بيع الرهن:

كثرت بيوع الرهن في النسيج في أسواق الغرب الإسلامي بأن يقول أحدهم: «رهنتك ثوبا جديدا، قال المرتهن: كان خلقا وهو هذا واتفقنا على الدين.»

285

ويحدد عند الارتهان نوع الرهن والوقت والمبلغ وكذلك صفة ونوع النسيج، نتيجة لغياب الثقة في بعض الأحيان بين التجار أنفسهم أو بين التجار والمشترين، لكثرة الخلافات ولانتشار أمور الغش والتدليس؛ فكثيرا ما كان يقوم تجار النسيج وبعد الاتفاق على السعر والقياس المحدد والقطع بأن يسلم الثوب لصاحبه، ويتبقى له من سعره دون اتفاق مسبق، فيضطر التاجر للانتظار - لو كان من معارفه - وإن كان غير ذلك يلجأ إلى أخذ رهن،

286

وهناك نازلة توضح ذلك: «من باع من أحد حريرا لثلاثة أعوام، ورهن بيده في ذلك أصل توت مشترطا المنفعة.»

287

فاحتاط التجار عند عملية البيع «فعلى كل واحد منهما إذا تشاحا أن يمد يده بثوبه فإذا تحاذيا قبض كل واحد منهما ما اشتراه.»

288

بيع المشروط:

هو أن يشترط أحد الطرفين شرطا لإتمام البيع والصفقة.

289

بيع الحصاة:

من البيوع التي انتشرت في الجاهلية ومورست بشكل محدود في بلدان الغرب الإسلامي، فالرجل يشتري الثوب فإن أعجبه ترك عليه حصاة. فقد ذكر المازري

اقتصاد النسيج في الغرب الإسلامي في العصر الوسيط · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اقتصاد النسيج في الغرب الإسلامي في العصر الوسيطص ٧٤