تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

250

أن قنطار الصوف كان يباع على وزن القنطار الذي يبلغ وزنه مائة رطل.

وتوضح نازلة للبرزلي اختلاف وزن القنطار، فيذكر «أن الكتان بوزن الإسكندرية ثلاثة وأربعون قنطارا بالميزان، وإن صح له في تونس سبعة وأربعون قنطارا بالتونسي، وقد شهد ثقات أن الوزن بالإسكندرية والوزن بتونس يخرج إلى أكثر مما ذكره بكثير.»

251

الرزمة:

استخدمت الرزم لتحديد أوزان الحرير والكتان، فكانت الرزمة تزن ما يقارب 600 رطل كما تذكر وثائق الجنيزة،

252

ورزمة الكتان تزن ما يقارب 600 رطل،

253

بالإضافة للعدول، فيزن العدل تقريبا 3,3 قناطير ما يعادل 150 كيلوجراما،

254

وذكرت وثائق الجنيزة العديد من بالات الكتان أو العدول التي أرسلت من مصر لتونس لصناعة السوسيات، والعدل عادة يحتوي على خمسمائة رطل مربوطة ربطة واحدة، والوزن الحقيقي لها كان 450 رطلا وينقص في أغلب الأحيان.

255

واستخدمت الربط كذلك في أوزان النسيج، فالعالم أبو عمر هاشم بن مرور التيمي «يشتري الكتان فيجعل في كل ربطة رطلا ويصرمها.»

256 (2-5) طرق بيع النسيج في أسواق الغرب الإسلامي

خضعت تجارة النسيج لأمور العرض والطلب كغيرها من التجارات، فتباينت معها أنواع البيوع، بما يلائم حاجات المشترين وظروف البائعين، والبيوع في العموم على أربعة أوجه: بيع المرئي، وبيع المعين، وبيع الغائب، وبيع السلفة،

257

مما سهل أمور الشراء والبيع للنسيج داخل الأسواق، وقد جاءت معظم هذه البيوع متماشية مع قواعد الشريعة الإسلامية، والقليل منها حاف ومال نحو الجاهلية والربا، فمن أنواع البيوع التي اتبعت في تجارة النسيج:

البيع بالمقايضة والمبادلة:

حمل التجار سلعهم وبضائعهم للأسواق لمبادلتها بسلع وبضائع أخرى، كما فعل تجار المغرب الأقصى؛ فكانوا يدخلون مدينة تكرور «بالصوف والنحاس والخرز ويخرجون منها التبر والخدم.» وكان التجار في مدينة غانة يحملون إليهم التين والملح والنحاس مقابل الذهب، بالإضافة لمدينة زويلة، التي كانت محطا للقوافل، فتتم بها عملية المقايضة ببيع الرقيق مقابل «ثياب حمر» لعلها قادمة من البصرة مع سكان كانم،

258

وتجار قسنطينة قايضوا الأقمشة الكتانية مقابل التمر والعبيد مع سكان وتجار منطقة نوميديا في الجنوب،

259

وكذلك سكان كرت فكانوا يبتاعون ويشترون كل ما يحتاجونه في مقابل الكتان.

260

وسارت عملية المقايضة والمبادلة على شروط تتفق مع البائع والمشتري حسب قيمة السلعة نفسها، فاشترط في المبادلة أن يعرف فيها الوزن والقيمة لتكون سليمة،

261

فيباع ثوب الصوف في صوف، أو ثوب الكتان في الكتان وذلك بأجر معلوم،

262

ومن أمور المقايضة أيضا أنها تكون في عمل، بأن يشتري أحدهم ثوبا بثمن معلوم ولأجل محدد، ويريد أن يسدد ثمنها مقابل عمل بأن يصبغها أو يخيطها ويستقطع أجره من ثمن الثوب، ولكن الفقهاء أفتوا بعدم إجازة هذا البيع.

263

بيع الغبن:

من البيوع المتداركة في بلاد الغرب الإسلامي بيوع الغبن، وهو أن يبيع الرجل ثوب الحرير بثمن معلوم ويكتشف أنها تساوي أكثر من الثمن الذي باعه، فيقول لو علمت أنه حرير ما بعته بهذا الثمن، ويقول المشتري: «لو لم أظن أنه من حرير ما اشتريته بهذا.»

264

بيع المرابحة:

بيع المرابحة هو «البيع المرتب ثمنه على ثمن بيع قبله»

265

ويعرفه ابن القباب

266

بأنه «أن يقول بكم اشتريت سلعتك هذه وأنا أربحك فيها كذا.» فكثيرا ما كان يبيع أحد التجار ثوبا لغلام له أو لتاجر يجاوره في السوق بعشرة دراهم، ثم يشتريه مرة أخرى منه بخمسة عشر ليجبر به في البيع، فهذا هو بيع المرابحة.

267

غير أن ابن أبي زيد

268

يحمل جزءا من ثمن السلعة خاصة في القصارة والخياطة والصباغة، وكذلك الفتل والكمد وتطرية الغزل والطراز، في حين لا يحملها في أمور الكراء. ومن شروط بيع المرابحة التبيين والتوضيح في البيع كي يكون سليما وصحيحا.

اقتصاد النسيج في الغرب الإسلامي في العصر الوسيط · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اقتصاد النسيج في الغرب الإسلامي في العصر الوسيطص ٧٣