200
أي يساوي ثلاث قبضات أي نصف ذراع وهو ما يعادل 0,24سم
201
فيذكر ابن حوقل
202
عند ذكره للبود الأندلسية «قد جعل عروضها خمسة وستة أشبار.»
الذراع:
بسط اليد ومدها، وأصله من الذراع وهو الساعد، وهو ما بين طرف المرفق إلى طرف الأصبع الوسطى، ما يعادل ثلاثة أشبار أي 67سم
203
والذراع عند المالكية يساوي 46,37سم
204
والذراع في المغرب يقارب 68,35سم وهي ذراع البز، واختلف قياسه وقدره من موضع لآخر وحسب المادة المراد قياسها،
205
والذراع اليد المصرية وهي عين الذراع الشرعية تراوحت ما بين 50,3سم و48,54سم حسب طول الأصبع.
206
ومن الأذرع الأخرى ببلدان الغرب الإسلامي: (أ)
الذراع الملكية:
ارتبط استخدام هذه الذراع في مدينة تلمسان بتجارة النسيج بالدرجة الأولى، التي مورست في قيساريتها، وعرفت تلك الذراع ب «الذراع الملكية»، نسبة إلى السلطان أبو تاشفين الأول عبد الرحمن (718ه/1315م-749ه/1348م) الذي وضعها لتكون الذراع المرجعية على باب القيسارية التي أنشئت في عهده، وهي عبارة عن قطعة صفراء شفافة مثبتة بجدار في حانوت أمين التجار، كتب عليها عبارة «الحمد لله والشكر لله هذا قياس آلة الذراع بالقيسارية عمرها الله في شهر ربيع الثاني عام ثمانية وعشرين وسبعمائة»
207
ويرجع إليها عند الاختلاف بين تجار النسيج والزبائن، وقدر طول هذا الذراع ب 47سم، وكان معهودا نصب لوحة من مقياس «ذراع» في واجهات أسواق الثياب؛ لتكون مرجعا لمن يرغب في شراء أو بيع نسيج أو قماش، أو من يتخلله الشك في القياس ومدى دقته، فيحتكم إلى ذلك القياس،
208
كما حدث في 12 من ذي القعدة 984ه/1577م، أن رجلا اشترى من تاجر قطعتين من الثياب الصفاقسية على أن كل واحدة منهما قياسها ثلاثون ذراعا، ثم باعها المشتري لرجل آخر فوجد بها نقص ثلاث أذرع. مثل هذه الواقعة توضح أنه في بعض الأوقات لجأ التجار للغش في أداة القياس نفسها،
209
أو يخطئ التاجر في القياس لمصلحة المشتري، بأن يشتري أحدهم ثوبا مقاسه «سبعة في ثمان» فيجده المشتري أكبر من ذلك.
210
لهذا حرص التجار عند بيع النسيج - قطنا أو كتانا أو صوفا - أو شق الثياب على ذكر نوع وبلد الذراع المنسوب إليه النسيج، «قلت: في شقة كتان أو قطن بيضاء صافية البياض جيدة الكمد صفيقة رقيقة طولها كذا وعرضها كذا بذراع كذا.»
211 (ب)
الذراع الرشاشية:
حدد ابن غالب
212
عند حديثه عن جامع قرطبة ومدينة الزهراء قياس الذراع الرشاشي: «وهو ذراع واحد وثلث ذراع.» كمقياس، ويعادل 1 / 3 من الذراع العادي (اليدوي)؛ لأن الذراع العادي يقابل ثلاثة أرباع الذراع الرسمي (الرشاشي) الذي كان من 32 أصبعا، واستمر استخدام ذلك الذراع بصفة عامة في الأندلس بعد سقوط الحكم الإسلامي بها، فظل تجار قيسارية طليطلة يستعينون بهذا الذراع في قياس أقمشتهم.
213
القالة:
مقياس قريب من الذراع، ولعله استخدم لتعويض الذراع في بعض الأوقات ولقياس المنسوجات،
214
واختلف طول القالة حسب طبيعة المنسوجات نفسها، فمنها:
القالة الإدريسية: ضبط السلطان أبو عنان المريني المقاييس وأعلنها للناس، فوضع على جدران مدينة فاس القديمة مقياسا للذراع خصص لقياس الثياب، وألصقت تلك الذراع «القالة» داخل مقر المحتسب، الذي كان موجودا في الساحة الصغيرة لباعة الحناء الواقعة بسوق العطارين بفاس، كانت على حائط في ارتفاع 50سم عن الأرض، وهي عبارة عن قطعة من الرخام الأبيض كتب عليها العبارة التالية: «الحمد لله، أمر بعمل هذه القالة: مولانا أمير المؤمنين أبو عنان أيده الله ونصره، وذلك عام خمسة وخمسين وسبعمائة.» فكان طول هذه القالة 46سم، وخصت لقياس الثياب الصوفية، لهذا أطلق عليها «القالة الدرازية» أي مقياس المنسوجات المطرزة، كما سميت ب «القالة الإدريسية» نسبة لمدينة فاس.