238
وكذلك أبو العباس أحمد بن إبراهيم المعروف بابن القطان عمل بالخياطة ثم احترف التجارة، فكان يخرج من تلمسان إلى سبتة وفاس ويعود بالمال الوفير،
239
كما تعايش محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم الأنصاري الساحلي (ت735ه/1335م) من حرفة الخياطة، وأبو سعيد خلف بن محمد الخولاني «فرأس ماله مقص بنصف درهم، وحلقة بربع، وإبرة مخروبة، وكان إذا خاط بدرهمين لا يخيط شيئا حتى ينفقهما.» ومنهم من كان دقيقا بالخياطة لدرجة الإبهار مثل عبد الله سبحان الله، فيقول: «خطت لبعض المشايخ ثوبا بالديار المغربية فلما دفعته إليه أخذه ونشره ... فإذا كل غرزة في هذا الثوب مكتوب عليها سبحان الله.»
240
ومحمد بن أحمد بن طاهر المعروف بالخدب، عمل بالخياطة في مدينة فاس، وأبو إسحاق إبراهيم بن علي الخياط عمل بالخياطة في حانوت له بحي القبابين بتلمسان.
241
ومنهم من كان «معلما» للخياطين كالإمام أبي عبد الله محمد بن يعلى التاودي، وكذلك محمد بن يوسف الزاوي (ت807ه/1405م) فكان خبيرا في الخياطة واستقر بمصر وزاول حرفته بها، ومحمد بن عبد الله التونسي أبو عبد الله (ت888ه/1483م) عمل بالخياطة بمدينة الإسكندرية،
242
بالإضافة للشيخ أحمد بن محمد بن عبد الله الغماز من الخياطين «وكان طول مجاورته بمكة يتسبب فيها بالخياطة.»
243
ومحمد الخياط بسويقة الدوح بفاس، وسيدي محمد أبو طاق الخياط.
ومنهم من خالط تجار البز كالشيخ علي بن محمد المراكشي، فجالس تاجرا للبز في باديس «فكان يعطيه أثوابا من حانوته يخيطها له بالأجرة.»
244
وكذلك العابد الفاضل مروان الخياط مارس عمله في بيته بخياطة جبب الصوف ،
245
بالإضافة لأبى زيد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن النجار من مراكش واستوطن بتلمسان من العاملين بحياكة الصوف بتلمسان، امتلك العديد من ورش وتربيعات الصوف في الموضع الذي يسكنه بدرب شاكر في تلمسان، خصص أغلب هذا الدرب له ولعماله وخدامه العاملين. ويذكر ابن مرزوق
246
عن مدى إتقانه لمهنته «فكان يحترف بإقامة عمل الحاكة من الصوف الرفيع.»
وأطلق لقب البزاز على بعضهم ممن عمل في بيع الحرير أو ثيابها، وهي لفظة تقال لمن يبيع البز، واشتهر به جماعة من المتقدمين والمتأخرين،
247
فهذا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد التميمي التاهرتي أبو الفضل (ت395ه/1004م) كان بزازا، وعمل محمد بن عبد الله بن هاني بن هابيل اللخمي أبو عبد الله (ت410ه/1019م) من أهل قرطبة بزازا،
248
وكذلك هشام بن محمد بن عبد الفاخر المعافري، ويحيى بن عمر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن قحطة الأنصاري أبو بكر من أهل قرطبة، ومحمد بن عبد الله المطماطي، وسليمان بن يحيى المعروف بابن ستهم كان يتاجر بالبز ويقصد الأسواق بتجارته،
249
ويحيى بن سحنون من أهل بادس كان من تجار البز.
250
وأشير لمن عمل مقصرا للثياب،
251
فهذا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن مسافر الهمذاني الوهراني أبو القاسم (ت411ه/1020م) من أهل بجانة، فكان معاشه من ثياب يبتاعها ببجانة ويقصرها ويحملها إلى قرطبة، فتباع له ويبتاع في ثمنها ما يصلح لبجانة، ويجلب كتبه فيقرأ عليه من ذلك، وكان يرد قرطبة كل عام إلى أن وقعت الفتنة، فإذا سكنت أطال سكن داره ببجانة، وإن خاف صار بألمرية، فكان غير مستقر إلى أن مات،
252
وكذلك الشيخ أحمد بن سوسان ممن عاش ببلاد المغرب، فقد عمل بالخياطة والقصارة.
253
وكان عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري (ت413ه/1022م) من أهل قرطبة ويعرف بالقنازعي ونسب لصنعته وهي عمل القنازع فكان يصنعها، ويرجح أنها صناعة القلانس أو هي غطاء للرأس يشبه القلانس،
254
كذلك أحمد بن عبد الله أبو عمر (ت404ه/1013م) من أهل قرطبة عرف بالقنازعي، ومحمد بن محمد بن سليمان السوسي الروداني، فكان يحسن عددا من الحرف والصناعات الدقيقة كالطراز.