ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه الأكرم أن يُظهر آثار النعمة توحيدا لله في الاسم، وأن يدرك المسلم أن الإكرام الحقيقي هو إكرام الله للعبد بالتوفيق للطاعة واليقين والإيمان، أما الإكرام بالنعمة فهي ابتلاء تستوجب الشكر ودرجة الإحسان، وليس كما يظن البعض أنها دليل رضا ومحبة، فليست سعة الرزق إكراما ولا ضيق الرزق إهانة، بل الإكرم الحقيقي في تقوى الله سرا وعلانية .
90 - البرُّ - جل جلاله -
قال تعالى: ﴿ إِنا كُنا من قبل ندعُوه إِنه هو البَر الرحِيم ﴾ [الطور:28] .
والبر سبحانه هو العَطوف على عبادة ببره ولطفه، فهو أهل البر والعطاء، يحسن إلى عباده في الأرض أو في السماء، يده ملأى سحاء بالليل والنهار، وكل ما أنفقه منذ خلق السماوات والأرض لم يغض ما في يده، والبر - عز وجل - هو الصادق في وعده الذي يتجاوز عن عبده وينصره ويحميه، ويقبل القليل منه وينميه، وهو المحسن إلى عبادِه الذي عَم بره وإحسانه جميعَ خلقه فما منهم من أحد إلا وتكفل الله بأمره ورزقه .
ومن الدعاء باسم الله البر ما ورد من دعاء عائشة رضي الله عنها: (اللهم من علينا وقنا عذاب السموم إنك أنت البر الرحيم) (1) .
ولها أيضا: (اللهم إني أدعُوك الله، وأدعُوك الرحمن، وأدعُوك البَر الرحِيم، وأدعُوك بأسمائِك الحُسنى كُلها ما عَلمت منها وما لم أعلم أن تغفرَ لي وترحمنِي) (2)، ومن دعاء علي - رضي الله عنه - : (صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وما سبح لك من شيء يا رب العالمين على محمد بن عبد الله خاتم النبيين وإمام المتقين) (3) .
(1) 258) ... المصنف في الأحاديث والآثار (6036) .
(2) 259) ... ضعيف الترغيب والترهيب (1022) .
(3) 260) ... صفة صلاة النبي S ص 173.