قلت ونص الحديث هو : عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنكم ستفتحون مصر , وهي أرض يسمى فيها القيراط , فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها ؛ فإن لهم ذمة ورحما , أو قال ذمة وصهرا " .
قلت - المصنف - : في الوقت الذي نجدهم يلعنون ويسبون مكة والمدينة والشام ومصر , نجدهم يعظمون مدينة فارسية ألا وهي قُمّ , فإليك أخي الحبيب تلك الروايات (1) المروية كذبا عن أئمتهم :
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام - الإمام الثامن عندهم - قال: " إنّ للجنّة ثمانية أبواب ، ولأهل قم واحد منها فطوبى لهم ثم طوبى " . ( بحار الأنوار60 /215 - سفينة البحار1 / 446 )
ورواية أخرى تقول : " هم خيار شيعتنا من بين سائر البلاد ؛ خمّر الله تعالى ولايتنا في طينتهم " .
( بحار الأنوار60 /216 )
" إن أهل مدينة قم يحاسبون في حفرهم , ويحشرون من حفرهم إلى الجنة " . ( بحار الأنور60 / 218 - الكنى والألقاب 3/71 )
قال شيخهم عباس القمي : " وقد وردت روايات كثيرة عن أئمة أهل البيت في مدح قم وأهلها، وأنها فتح إليها بابًا من أبواب الجنة ". ( الكنى والألقاب3/7 )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هل الشيعة المعاصرون لهم علاقة بالكتب المذكورة وبالعقائد المدونة فيها ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه النقطة من أهم النقاط في هذا الكتيب ؛ لأن بعض المنتسبين للعلم الذين ينادون بضرورة التقارب مع الشيعة يعللون ذلك بأن الشيعة اليوم متبرؤون من الغلو الذي كان عند أسلافهم .
وقبل أن نوضح علاقة الروافض المعاصرين بالقدامى فإننا ننقل كلاما لأحد علماءهم المعاصرين :
(1) - نقلا من كتاب " أصول مذهب الشيعة " .