الفرض لغة: يطلق على معان، منها: الحز والقطع ومنها التقدير.
وفي الاصطلاح: نصيب مقدر شرعاً لوارث خاص لا يزيد إلا بالرد ولا ينقص إلا بالعول.
فقولهم: هو نصيب مقدر. يخرج به التعصيب لعدم تقديره.
وقولهم: شرعاً، أي: من جهة الشرع. يخرج به الوصية فإنها مقدرة جعلاً لا شرعاً، أي بجعل الموصي لا بأصل الشرع.
وقولهم: لوارث: خرج به مقادير الزكاة فإنها مقدرة شرعاً لغير وارث.
وقولهم: لا يزيد إلا بالرد، إلخ، بيان وتوضيح للفرض لا من تمام التعريف، لأن ذلك أمر عارض وليس من حقيقة الفرض.
أما تعريف التعصيب في الاصطلاح:
هو الإرث بلا تقدير.
وله باب خاص عند الفرضيين وفيه تفاصيل كثيرة. قال الرحبي:
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الإِرْثَ نَوْعَانِ هُما ... # ... فَرْضٌ وَتَعْصِيبٌ عَلَى مَا قُسِّمَا #
فَالْفَرْضُ في نَصِّ الْكِتَابِ سِتَّهْ ... # ... لاَ فَرْضَ في الإِرْثِ سِوَاهَا الْبَتَّهْ #
نِصْفٌ وَرُبْعٌ ثَمَّ نِصْفُ الْرُّبْعِ ... # ... وَالْثُّلْثُ وَالْسُّدْسُ بِنَصِّ الْشَّرْعِ #
وَالْثُّلُثَانِ وَهُمَا الْتَّمَامُ ... # ... فَاحْفظْ فَكُلُّ حَافِطٍ إِمَامُ ... #
بيان الفروض المقدرة إجمالاً:
الفروض المقدرة في كتاب الله سبحانه وتعالى ستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس. والسابع ثبت بالاجتهاد وهو ثلث الباقي للأم في العمريتين وللجد في بعض أحواله. ولتسهيل حفظها يقال:
النصف ونصفه ونصفه (أي: النصف والربع والثمن)
والثلثان ونصفه ونصفه (أي: الثلثان والثلث والسدس).