من قِبَل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، كتبَ إليه سيدنا عمر يقول : اغزُ الروم ، وولِّ على جيش الغزو عبد الله بن حذافة السهمي . فخرج عبد الله بالجيش لغزو الروم ، وأَوْقَعَ بهم ، ولكنه بينما كان في ثلة قليلة من أصحابه فاجأهم كمينٌ من الروم فأخذوهم أسرى . ولما دخلوا بهم على هرقل ، قيصر الروم ، في القسطنطينية ، قالوا له : هذا الرجلُ ، عبد الله بن حذافة ، من قريش ، ومن أصحاب نبيّهم المقربين إليه ، وكان هرقلُ يسمع عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعجبُ من أمرهم . ومما فعلوه به وبجيشه ، وكيف أخرجوه من الشام مذموماً مدحوراً على الرغم من قلة عددهم ، وكثرة عدد جيشه ، وكان يحبُ أن يرى بعضَهم ليختبرهم بنفسه ، وليرى أي نوع من الرجال هم .
مائة موقف للرسول وأصحابه · الصفحة ٩٦