روى الإمام أحمد والبيهقي عن أنس رضي الله عنه قال : خرج الحجاج بن علاط السلمي في بعض غارته فذكر له أن رسول الله بخيبر فأسلم وحضر معه حصار خيبر وفتحها ، وكان له بمكة مال كثير ، لدى امرأته وعند تجار مكة دَيْنٌ عليهم ، فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بإحضار ماله ، حيث إن القوم إن علموا بإسلامه لم يدفعوا له شيئاً ، فلما أذن له النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا رسول الله إنه لا بد لي أن أقول (1) ، قال : قل .
قال الحجاج : فلما انتهيت إلى الحرم ، وإذا رجال من قريش يتسمعون الأخبار وقد بلغهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سار إلى خيبر ، وقد عرفوا أنها قرية الحجاز أنفة ومنعة وريفاً ورجالاً وسلاحاً فهم يتحسبون الأخبار ، وكانوا تراهنوا فيما بينهم على مائة بعير ، فريق يقول بنصر محمد عليه الصلاة والسلام ، وفريق يقول بنصر يهود خيبر .
(1) 7 ـ أي : أقول شيئاً أخدعهم به .