فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يرحمك الله )) فقال عمر بن الخطاب : وجبت والله يا رسول الله ، لو أمتعتنا به ، فقتل يوم خيبر شهيداً ، وكان قتله ، أن سيفه رجع عليه وهو يقاتل فكلمه كلما شديداً فمات منه ، فكان المسلمون قد شكوا فيه ، وقالوا : إنما قتله سلاحه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إنه لشهيد )) وصلى عليه ، فصلى عليه المسلمون (1) .
72ـ موقف محمد بن مسلمة :
خرج مرحب اليهودي متوحشاً سيفه مدججاً بالدروع والسلاح يختال على المسلمين يريد من يبارزه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من لهذا ))؟ قال محمد ابن مسلمة : أنا له يا رسول الله ، أنا والله الموتور الثائر ، قتل أخي بالأمس ، فقال : (( فقم إليه ، اللهم أعنه عليه )) قال : فلما دنا أحدهما من صاحبه دخلت بينهما شجرة من شجر العشر ، فجعل أحدهما يلوذ بها من صاحبه كلما لاذ بها منه اقتطع صاحبه بسيفه ما دونه منها ، حتى برز كل واحد منهما لصاحبه ، وصارت بينهما كالرجل القائم ، ما فيها فنن ، ثم حمل مرحب على محمد بن مسلمة فضربه فاتقاه بدرقه فوقع سيفه ، وضربه محمد بن مسلمة فقتله (2) .
73ـ موقف الزبير بن العوام :
ثم خرج بعد مرحب أخوه ياسر ، وهو يقول : من يبارز فخرج الزبير بن العوام إلى ياسر ، فقالت أمه صفية بنت عبد المطلب : يقتل ابني يا رسول الله قال : (( بل ابنك يقتله إن شاء الله )) فخرج الزبير فالتقيا ، فقتله الزبير (3) .
74ـ موقف الحَجّاجُ بن عِلاط السُّلَمي رضي الله عنه :
(1) 4 ـ السيرة النبوية لابن هشام 3/ 378 ـ 379 .
(2) 5 ـ السيرة النبوية لابن هشام 3/ 385 .
(3) 6 ـ السيرة النبوية لابن هشام 3/ 385 .