تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما كانت غزوة خيبر وخرج الرسول وحاصر اليهود في حصونهم قال :(( لأعطين هذه الراية غداً لرجل يفتح الله على يديه ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله )) . فبات الناس يختلفون فيمن سيأخذها ، فلما أصبحوا غدو على الرسول صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها . فقال : (( أين علي بن أبي طالب؟ )) فقيل : هو يا رسول الله يشتكي عينيه . قال : (( فأرسلوا إليه )) فأتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ، ودعا له ، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع . فأعطاه الراية ، فقال علي : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا . فقال : (( انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكونوا لك حمر النعم )) (1) .

وخرج مرحب من الحصن فقال :

قد علمت خيبر أني مرحب

شاكي السلاح بطل مجرب

إذ الحروب أقبلت تلهّب

فقال علي :

أنا الذي سمتني أمي حيدرة

كليث الغابات كريه المنظرة

أوفيهم بالصاع كيل السندرة

فضرب علي رأس مرحب فقتله ، ثم كان الفتح على يديه (2) .

71ـ موقف عامر بن الأكوع :

في اثناء مسيره صلى الله عليه وسلم لخيبر قال لعامر بن الأكوع : (( انزل يا ابن الأكوع فخذ لنا من هناتك )) (3) ، فنزل يرتجز برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :

والله لولا الله ما اهتدينا

ولا تصدقنا ولا صلينا

إنا إذا قوم بغوا علينا

وإن أرادوا فتنة أبينا

فأنزلن سكينة علينا

وثبت الأقدام إن لاقينا

(1) 1 ـ فقه السيرة النبوية 527 .

(2) 2 ـ فقه السيرة النبوية 528 .

(3) 3 ـ السيرة النبوية لابن هشام 3/ 378 بتصرف .

مائة موقف للرسول وأصحابه · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مائة موقف للرسول وأصحابهص ٧٢