تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء نعيم بن مسعود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله! إني قد أسلمت ، فمرني بما شئت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إنما أنت رجل واحد ، فخذل عنا ما استطعت ، فإن الحرب خدعة )) . فذهب من فوره إلى بني قريظة ، وكان عشيراً لهم في الجاهلية ، فدخل عليهم وهم لا يعلمون بإسلامه ، فقال : يا بني قريظة ، إنكم قد حاربتم محمداً ، وإن قريشاً إن أصابوا فرصة انتهزوها ، وإلا انشمروا إلى بلادهم راجعين ، وتركوكم ومحمداً ، فانتقم منكم . قالوا : فما العمل يا نعيم؟ قال لا تقاتلوا معهم حتى يعطوكم رهائن . قالوا : لقد أشرت بالرأي ، ثم مضى إلى قريش ، فقال لهم : تعلمون ودي لكم ، ونصحي لكم ، قالوا : نعم . قال : إن يهود قد ندموا على ما كان منهم من نقص عهد محمد وأصحابه ، وإنهم قد راسلوه أنهم يأخذون منكم رهائن يدفعونها إليه ، ثم يمالؤونه عليكم فإن سألوكم رهائن فلا تعطوهم ، ثم ذهب إلى غطفان، فقال لهم مثل ذلك وتخاذل اليهود وغطفان وقريش وفرق الله شملهم به وأرسل عليهم ريحاً تقوص خيامهم ، ولا تدع قدراً إلا كفأتها ، ولم يقر لهم قرار (1) .

64ـ موقف حذيفة بن اليمان :

(1) 3 ـ زاد المعاد 274 ، والبداية والنهاية 4/ 114 ـ 115 ، وسيرة ابن هشام 3/ 248 ، 249 .

مائة موقف للرسول وأصحابه · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مائة موقف للرسول وأصحابهص ٦٤