تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

57ـ موقف الرسول صلى الله عليه و سلم :

ولما كان من يهود بني النضير ما كان من الغدر ونقص العهد ، أمر الرسول صلى الله عليه و سلم الصحابي محمد بن مسلمة الأنصاري أن يذهب إليهم ويبلغهم أمره : (( اخرجوا من بلدي فلا تساكنوني فيها ، وقد هممتم بما هممتم به من الغدر ، وقد أجلتكم عشراً فمن رؤى منكم بعد ذلك ضربت عنقه )) (1) .

فهموا بالخروج لكن المنافقين تعاهدوا معهم على نصرتهم وقالوا : لا تخرجوا من دياركم فلما سمعوا ما سمعوا من المنافقين أرسلوا إلى الرسول يقولون : إنا لن نخرج من ديارنا فاصنع ما بدا لك .

فحاصرهم صلى الله عليه و سلم خمسة عشر يوماً وانتظر اليهود الوعود البراقة بنصرتهم وهم في حالة من الشدة والضنك . فلما أيقنوا أن المنافقين تخلوا عنهم ، وحسوا حزم رسول الله صلى الله عليه و سلم وتصميمه على إخراجهم بالقوة استسلموا لإرادة الرسول صلى الله عليه و سلم وقد تحدوه من قبل أنهم لن يخرجوا فليصنع ما بدا له . وانقادوا لشروط الرسول صلى الله عليه و سلم بأن لا يأخذوا قطعة سلاح معهم ، وأن يسلموها للمسلمين ، وأن يمتلك المسلمون بقية أموالهم بعد خروجهم ، فانقادوا لشروطه صاغرين وخرجوا مدحورين (2) .

58ـ موقف علي بن أبي طالب :

(1) 6 ـ السيرة النبوية لابن هشام ، 2/ 190 ـ 191 .

(2) 7 ـ السيرة النبوية لابن هشام 2/ 191 ( بتصرف ) .

مائة موقف للرسول وأصحابه · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مائة موقف للرسول وأصحابهص ٥٩