ولما وصل الجيش إلى قرب بدر ، قام القائد محمد صلى الله عليه وسلم ، مع صاحبه أبي بكر بعملية الاستكشاف ، وبينما هما يتجولان حول معسكر مكة ، إذا هما بشيخ من العرب فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قريش ، وعن محمد وأصحابه ، وسأل عن الجيشين ـ زيادة في التكتم ـ ولكن الشيخ قال : لا أخبركما حتى تخبراني ممن أنتما؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا أخبرتنا أخبرناك )) قال : أو ذا بذلك؟ قال : (( نعم )) . قال الشيخ : فإنه بلغني أن محمداً وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا ، فإن كان صدق الذي أخبرني فهو اليوم بمكان كذا وكذا للمكان الذي به جيش المدينة ـ وبلغني أمر قريش خرجوا يوم كذا وكذا ، فإن صدق الذي أخبرني فهم اليوم بمكان كذا وكذا ـ للمكان الذي به جيش مكة ـ . ولما فرغ من خبره قال : ممن أنتما؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( نحن من ماء )) ، ثم انصرف عنه وبقي الشيخ يتفوه : من ماء؟ أمن ماء العراق (1) ؟
35ـ موقف علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص :
لم يكتف الرسول صلى الله عليه وسلم بجولة استكشاف مع صاحبه أبي بكر بل أرسل في الليل عليا وسعداً والزبير إلى ماء بدر كي يلتمسوا أخبار العدو .
ووجدوا غلامين يستقيان لجيش مكة ، فألقوا عليهما القبض وجاؤوا بهما إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته (2) .
36ـ موقف حمزة بن عبد المطلب :
(1) 4 ـ الرحيق المختوم : 246 ـ 247 .
(2) 5 ـ زاد المعاد 3/ 175 بتصرف وفي ظلال القرآن 3/ 1459 .