كان لهذا البطل دور فعال ولا عجب في ذلك فهو ابن أبي بكر رضي الله عنهما جميعاً كان هذا البطل يبيت عندهما . تقول عائشة : وهو غلام شاب ثقف لقن ، فيدلج من عندهما بسحر ، فيصبح مع قريش بمكة كبائت،
فلا يسمع أمراً يكتادان به إلا وعاه ، حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام (1) .
22ـ موقف عامر بن فهيرة :
لقد كان عامر بن فهيرة مولى أبي بكر رضي الله عنهما ، يرعى في رعيان أهل مكة ، فإذا أمسى أراح عليهما غنم أبي بكر فاحتلبا وذبحا ، فإذاعبد الله بن أبي بكرغداً من عندهما إلى مكة اتبع عامر ابن فهيرة أثره بالغنم ، حتى يعفى عليه ، حتى إذا مضت الثلاث ، وسكن عنهما الناس أتاهما صاحبهما الذي استأجراه ببعيرهما ، وبعيراً له (2) .
23ـ موقف أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما :
عندما مضت ثلاثة أيام ، وسكن الناس عنهما ، ويئسوا من العثور عليهما أتتهم أسماء بطعام في سفرة ونسيت أن تجعل لها عصاماً ، وأرادت أن تعلق السفرة بالبعير فلم تستطع ذلك ، فشقت نطاقها نصفين ، فعلقت السفرة بنصفه ، وانتطقت بالنصف الآخر ، فمن ثم لقبت بذات النطاقين (3) ، ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه وارتحل معهما عامر ابن فهيرة ، وأخذ بهم الدليل ـ عبد الله بن أريقط ـ على طريق الداخل ،
(1) 5 ـ السيرة النبوية لابن هشام 2/ 99 ، وصحيح البخاري 3/ 69 .
(2) 6 ـ السيرة النبوية لابن هشام 2/ 99 ، وصحيح البخاري 3/ 69.
(3) 7 ـ السيرة النبوية لابن هشام 2/ 99 ، وصحيح البخاري 3/ 69.