تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد اجتمع لمسيلمة من قومه وحلفائهم أربعون ألفاً من أشداء المحاربين . وكان أكثر هؤلاء قد اتبعوه عصبية . ولذلك نجد بعضهم يقول : أشهد أن مسيلمة كذاب ومحمداً صادق .. لكن كذاب ربيعة يقصد مسيلمة أحب إلينا من صادق مُضَر يقصد محمد صلى الله عليه وسلم . وكان ممن تصدى لجيش مسيلمة البراء بن مالك الأنصاري أخو أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما حميت وطيس المعركة بين المسلمين والمرتدين أنصار مسيلمة الكذّاب . التفت البراء بن مالك إلى قومه وقال : يا معشر الأنصار لا يُفَكِّرَنَّ أحد منكم بالرجوع إلى المدينة ، فلا مدينة لكم بعد اليوم وإنما هو الله وحده .. ثم الجنة . ثم حمل على المشركين ، وحملوا معه وانبرى يشق الصفوف ويُعْمل السيف في رقاب أعداء الله حتى زُلزلت أقدام مسيلمة وأصحابه ، فلجاوا إلى الحديقة التي عرفت بحديقة الموت لكثرة من قتل في ذلك اليوم .

مائة موقف للرسول وأصحابه · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مائة موقف للرسول وأصحابهص ١١٥