تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعَاصِ فَكَانَ أَحَدُهُمْ - فِيمَا ذُكِرَ لِي - يَطْرَحُ عَلَيْهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ رَحِمَ الشّاةِ وَهُوَ يُصَلّي، وَكَانَ أَحَدُهُمْ يَطْرَحُهَا فِي بُرْمَتِهِ إذَا نُصِبَتْ لَهُ حَتّى اتّخَذَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ حِجْرًا يَسْتَتِرُ بِهِ مِنْهُمْ إذَا صَلّى، فَكَانَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذَا طَرَحُوا عَلَيْهِ ذَلِكَ الْأَذَى، كَمَا حَدّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزّبَيْرِ، يَخْرُجُ بِهِ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَلَى الْعُودِ فَيَقِفُ بِهِ عَلَى بَابِهِ ثُمّ يَقُولُ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَيّ جِوَارٍ هَذَا ثُمّ يُلْقِيهِ فِي الطّرِيقِ

وينقل المبارك فوري في الرحيق المختوم ج1 ص71: وازداد عقبة بن أبي معية في شقاوته وخبثه، فقد روى البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى عند البيت، وأبو جهل وأصحاب له جلوس؛ إذ قال بعضهم لبعض: أيكم يجيء بسَلاَ جَزُور بني فلان فيضعه على ظهر محمد إذا سجد، فانبعث أشقى القوم [وهو عقبة بن أبي معيط] فجاء به فنظر، حتى إذا سجد النبي وضع على ظهره بين كتفيه، وأنا أنظر، لا أغنى شيئًا، لو كانت لي منعة، قال: فجعلوا يضحكون، ويحيل بعضهم على بعضهم [أي يتمايل بعضهم على بعض مرحًا وبطرًا] ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد، لا يرفع رأسه، حتى جاءته فاطمة، فطرحته عن ظهره، فرفع رأسه، ثم قال: [اللهم عليك بقريش] ثلاث مرات، فشق ذلك عليهم إذ دعا عليهم، قال: وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة،

ويروي ابن كثير رحمة الله عليه في السيرة النبوية ج2 ص184: كذلك ما أخبر به عبدالله بن عمرو بن العاص من خنقهم له عليه السلام خنقا شديدا، تى حال دونه أبو بكر الصديق قائلا: أتقتلون ... رجلا أن يقول ربى الله! وكذلك عزم أبى جهل، لعنه الله، على أن يطأ على عنقه وهو يصلى فحيل بينه وبين ذلك، وما أشبه ذلك - كان بعد وفاة أبى طالب والله أعلم.

وقال أبو الربيع الكلاعي الأندلسي في كتابه" الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء" ج1 ص225: فلما هلك أبو طالب نالت قريش من رسول الله {صلى الله

ما قالت الأقلام في سيد الأنام · الصفحة ١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ما قالت الأقلام في سيد الأنامص ١٦٢