الحقيقة أصلها من الله. وقد يكون من المؤكد بان أفكار هذا الخيال الخلاق
الوعي الذاتي الإنسان تكون أعظم من ذاته نفسها ونابعة من تحت عتبة
الوعي الذاتي.
ان تبني هذا الرأي لا يحسم كل الأسئلة حول هذه القضية. فماذا عن
عن أفكار هذا الخيال الخلاق إذا ما كانت مزيفة أو غير صحيحة
؟ فهذا بارون هيجل نراه حذرا عندما يقول بان الحقيقة لا تأتي إلا من
الله. كما ان النواميس الدينية تقول بان الأفكار قد تأتي من الشيطان
وحتى لو كان الخيال الخلاق وسيلة لله يستعملها الله أو الحياة ,لايعني
بالضرورة كل أفكاره حقيقية أو صحيحة. فهذا أدولف هتلر يتميز
خياله الخلاق بأنه متطور جدا, و حازت أفكاره على إعجاب واسع, غير
انه كان مصابا بمرض الاضطراب العصبي وهولاء الألمان الذين اتبعوه
ببالغ الإخلاص أصبحوا مصابين بعصابه هذا.
أما في شان محمد, فهو ذا خيال متدفق وأنتج نطاقا واسعا من الأفكار
الحقيقية والسليمة. وهذا لا يعني ان كل الأفكار القرآنية حقيقية وصحيحة, وبنحو اخص هنالك على الأقل نقطة واحدة تبدو غير سليمة
وهي اعتبار الوحي أو نتاج الخيال الخلاق متفوقا على النواميس البشرية
الطبيعية واعتباره مصدرا للحقيقة التاريخية المجردة. وهناك بعض الآيات
القرآنية حول هذا الموضوع}: تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ {.
هود/49.والمرء يمكنه من الإقرار بان ادعاء تملك الخيال الخلاق قادرا