** الراجح في الاختلاف على الحسن البصري:
أوجه الاختلاف على الحسن في هذا الحديث كثيرةٌ في إسناده، وفي رفعه، ووقفه.
أَمَّا الاختلاف في الرفع، والوقف فالراجح الرفع؛ لأنَّ رواته أكثر، وأسانيده أَصَحُّ، مع أَنَّ الموقوف في حكم المرفوع؛ لأنَّه لا يقال بالرأي.
قال أحمد شاكر: «مثله لا يقال بالرأي» (1) .
وأَمَّا الاختلاف في إسناده؛ فإِنَّ أَصَحَّ الأوجه عنه وجهان:
أوَّلاً: الوجه الذي رواه يونس بن عبيد، وقتادة -في وجهٍ عنهما- عن الحسن, عن أنس بن حكيم, عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعاً؛ وهذا الوجه رَجَّحَه أبو زرعة الرازي، والدارقطني، والبيهقي:
قال أبو زرعة: «الصحيح عن الحسن, عن أنس بن حكيم, عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم» (2) .
ولَمَّا ذكر الدارقطني أوجهَ الاختلاف في الحديث قال: «وأشبهها بالصَّواب قول مَنْ قال: عن الحسن, عن أنس بن حكيم, عن أبي هريرة -رضي الله عنه-» (3) .
ولَمَّا ذكر البيهقي هذا الوجهَ عن الحسن، والوجهَ الذي رواه حميد, عن الحسن قال: «هذا حديث قد اخْتَلَفَ فيه الحسنُ مِنْ أوجهٍ كثيرة، وما
(1) حاشية جامع الترمذي 2/272.
(2) علل الحديث 1/152.
(3) العلل 8/248.