قلت: لا أدري. قال الحكم: فَحَجَجْتُ، فلقيت مقسماً، فقلت له: عَمَّن؟، قال: عن الثقة, عن عائشة، وعن ميمونة -رضي الله عنهما-.
** الإسناد إلى الحكم رجاله ثقات.
وأمَّا الوجه الثاني:
فذكره الدارقطني (1) ، ولم يسنده، ولم يُسَمِّ راويه، قال -بعد ذكره رواية حجاج بن أرطاة عن الحكم-: «وخالفه سفيان بن حسين؛ رواه (2) عن الحكم, عن مقسم, عن عائشة، وميمونة -رضي الله عنهما- لم يذكر ابن عباس -رضي الله عنهما-، ولم يرفعه» .
وهذه روايةٌ مُعَلَّقةٌ، ولم أقف على إسنادها.
** الراجح في الاختلاف على سفيان بن حسين:
الوجه الأَوَّل أَصَحُّ؛ لأنَّ راويه يزيدَ بن هارون: «ثقة متقن عابد» ، وإسناده أَصَحُّ؛ وأَمَّا الوجه الآخر فإنَّ إسنادَه مُعَلَّقٌ، ولم يُسَمَّ راويه.
وفي الوجه الآخر رواه مقسم, عن عائشة، وميمونة -رضي الله عنهما-؛ وهو لم يسمع منهما، قال البخاري: «لا يُعْرَف لمقسمٍ سماعٌ مِنْ أُمِّ سلمة، ولا ميمونة، ولا عائشة -رضي الله عنهنَّ-» (3) .
وقد خَالَفَ بقيَّةَ الرواةِ الذين جعلوا واسطةً بين مقسم، وعائشة، وميمونة -رضي الله عنهما-.
(1) العلل (5/ق21 أ) .
(2) في «المصدر السابق» : «روياه» .
(3) التاريخ الصغير «الأوسط» 1/329.