تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرآن يقرر أن ايلام نفوسهم وأبدانهم هو دين الله تعالى الذي ارتضاه لعبيده، وفقهاء العصر الجديد يرون أن ارضاءهم وأخذ كلمات المدح لما يفعلون ويفتون ويقولون هو الدين الجديد.

ايلام نفوسهم وأبدانهم يعني أن المسلم مهدي، وسائر في الطريق الحق المستقيم لأهدافه في الدنيا نحو النصر، وسائر إلى هدفه في ارضاء الله، ويقترب إلى تحقيق دخول الجنان، وفقهاء زماننا الذين يخافون من اغضاب الكفار وإيلامهم يرون أن من شروط الفقه الحديث أن لا نقول قولاً ينفر قلوب الكافرين من الاسلام، وأن لا نعمل عملاُ يثير غضبهم لأن هذا سيزيد درجة المواجهة بين عباد الله وأعداء الله.

هم يؤلموننا في نفوسنا وأبداننا وأموالنا وديارنا ... نعم، لكن علينا أن نصبر، ونتحمل بشجاعة الجبناء في قدرتهم على تحمل الاهانات والعذاب حتى يسمحوا لنا بالعيش والبقاء وأخذ بعض فتاتهم.

أما هؤلاء الذين يؤلمون الكفار في نفوسهم وأبدانهم فهم جهلة قتلة!! لا يمثلون الاسلام في شيء!! فمن يمثله اذاً:-

دعني أخبرك يا أيها المسلم الذي يراد منك أن لا تهتدي بنور القرآن، ولا تسير على سنن الأنبياء وأتباعهم، ولا يُراد لك العزة والكرامة.

إن الذي يمثل الاسلام اليوم هو الحاكم الذي يكون خادماً لمبادئ الكفر، فيحالفهم في قتل المسلمين وغزو ديارهم وسجن المجاهدين ومحاربتهم، فهذا مسلم جيد.

إن الذي يمثل الاسلام اليوم هو الحاكم الذي سرت في دماء أبيه كما سرت في دماء جد أبيه روح الحب لليهود، فأقيمت له دولة مسخ لتحمي كيانهم في أرض الاسراء والمعراج، فهو جندي ضد كل مسلم يفكر أو يحلم بأن تعود فلسطين أرضاً اسلامية.

إن الذي يمثل الاسلام اليوم امرأة سافرة، أو ممثلة غانية، أو راقصة فاجرة تمضي حياتها باللهو والفجور، لكنها مفكرة تتحدث عن حوار الحضارات ووجوب السلام بين الشعوب.

إن الذي يمثل الاسلام اليوم صحفي مأجور لا يعرف عن الاسلام إلا كما يعرف عنه أبو جهل أو أبو لهب لكنه يفتي للمسلمين في أمر جهادهم وسلمهم.

إن الذي يمثل الاسلام اليوم شاب فاشل في الدراسة، فذهب إلى كليات الشريعة لضعف ادراكه ثمّ ركّب له أقدام خشبية، وأطلقت عليه ألقاب رسمية فصار عالماً يشار له بالرشوة وبيع الفتاوى.

كل هؤلاء يحملون اسلام التسامح والحب والحوار، ولكنهم لا يهمه أن تعود للمسلمين عزتهم بمقدار ما يهمه أن يتكلم باسم الاسلام الذي صار مباحاً لكل جاهل وغبي ومأجور وموظف يبيع الفتاوى كما يبيع بائع الخضروات البصل والبطاطا.

فمن أعداء السلام اذاً:-

دعني أخبرك أيها الشاب عن أعداء الاسلام دون الرجوع للكتاب والسنة ولا لسير الصالحين؛ أعداء الاسلام والمسلمين اليوم ليسوا هم من سرق الثروات، وليس من بدل الشريعة، ولا من والى الكافرين، ولا من احتل ديار المسلمين، ولا من ملأ السجون بالمؤمنين.

إن أعداء الاسلام والمسلمين هم صنف واحد فقط، انهم المجاهدون.

والحكاية يسيرة جداً:-

مع صبغة الله الصمد · الصفحة ٥٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع صبغة الله الصمدص ٥٣١