صلح الحديبية
هذا الصلح لم يكن غزوة، لا في المقصد الذي سار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولا في الخاتمة، فقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يريدون العمرة، وحبسوا في الحديبية بحابس رباني، ثم كان خاتمة ذلك المسير أن رجعوا بدون عمرة بعد أن عقدوا هذا الصلح مع قريش، ولكني آثرت أن أتكلم عنه لدلالات قرآنية عظيمة قالها سبحانه وتعالى في سورة الفتح، وهي دلالات جهادية علمية ونفسية عميقة وقدرية في مسيرة السالكين في هذا الطريق القرآني النبوي العظيم، ولذلك سيكون الوقوف مع آيات مختارة من هذه السورة تجلي هذه الدلالات وتجيب عن بعض الأسئلة المعاصرة من أجل تحقيق العبرة القرآنية من غير دخول في أسر تفسير السورة كاملة.
مع صبغة الله الصمد · الصفحة ٢٦٣