تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زالت الشمس، والقائل يقول: "قد انتصف النهار" وهو كان أعلم منهم، ثم أمره فأقام بالعصر والشمس مرتفعة، ثم أمره فأقام بالمغرب حين وقعت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق.

ثم أخَّر الفجر من الغد، حتى انصرف منها والقائل يقول: "قد طلعت الشمس أو كادت"، ثم أخَّر الظهر حتى كان قريبًا من وقت العصر بالأمس، ثم أخَّر العصر حتى انصرف منها والقائل يقول: "قد احمرَّت الشمس"، ثم أخَّر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق، ثم أخَّر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول، ثم أصبح فدعا السائل، فقال: "الوقت بين هذين (أخرجه مسلم) ..

و- ومثله أيضًا: قول الله عز وجل عن السعي بين الصفا والمروة في الحج: (فَلا جُنَاحَ عَلَيهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِما) (البقرة:185)، وهذا يدل على أنه لا يحرم السعي بين الصفا والمروة ولا يجب أيضًا، لكن لما فعله صلى الله عليه وسلم عُلِم أنه واجب؛ ولذلك قالت عائشة رضي الله عنهاكما سبق: "ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته، لم يَطُف بين الصفا والمروة) ... (أخرجه البخارى ومسلم) ..

فكل أفعاله وأقواله صلى الله عليه وسلم هي بيان للقرآن الكريم؛ ولذلك قال الشافعي رحمه الله: "كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن".

وبذلك نعلم أن القرآن والسنة متلازمان، لا يفترقان إلى يوم القيامة، ولا يُستغنى بأحدهما عن الآخر، وأنه لا يمكن أن نفهم القرآن إلا على ضوء السنة.

أسماء الله في القرآن .. معان وأسرار

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن لله تسعة وتسعون اسما مئة إلا واحدا، لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة وهو وتر يحب الوتر). متفق عليه

قد تكرر كثير من أسماء الله الحسنى في القرآن بحسب المناسبات، والحاجة داعية إلى التنبيه إلى معانيها الجامعة فنقول:

تكرر اسم الرب في آيات كثيرة.

الرب:

هو المربي جميع عباده بالتدبير، وأصناف النعم، وأخص من هذا، تربيته لأصفيائه بإصلاح قلوبهم، وأرواحهم، وأخلاقهم. ولهذا كثر دعاؤهم له بهذا الاسم الجليل، لأنهم يطلبون منه هذه التربية الخاصة.

الله:

هو المألوه المعبود، ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين، لما اتصف به من صفات الألوهية التي هي صفات الكمال.

الملك، المالك، الذي له الملك:

مع كتاب الله · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع كتاب اللهص ١٦٩