تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ولا تركنوا إلى الذين ظلموا : لقى أبو جعفر المنصور "سفيان الثورى" فى الطواف ـ و "سفيان" لا يعرفه ـ فضرب بيده على عاتقه وقال : أتعرفنى ؟ قال : لا ، ولكنك قبضت على قبضة جبار . قال : عظنى أبا عبد الله . قال : وما عملت فيما علمت فأعظك فيما جهلت ؟! قال : فما يمنعك أن تأتينا ؟ قال : إن الله نهى عنكم ، فقال تعالى : (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) . فمسح أبو جعفر يده به ثم التفت إلى أصحابه ، فقال : ألقينا الحَبَّ إلى العلماء ، فلقطوا … إلا ما كان من سفيان ، فإنه أعيانا فرارا . * * * * خطبة للمأمون فى عيد الفطر : قال بعد التحميد والتكبير : " ألا وإن يومكم هذا يوم عيد وسرور ، وابتهال ورغبة ، يوم ختم الله صيام شهر رمضان وافتتح به حج بيته الحرام فجعله خاتمة الشهر وأول شهور الحج ، وجعله معقبا لمفروض صيامكم ، ومتنفِّل قيامكم ، أحل الله لكم الطعام ، وحرم عليكم فيه الصيام ، فاطلبوا إلى الله حوائجكم ، واستغفروه لتفريطكم ، فإنه يقال لا كبيرة مع ندم واستغفار ، ولا صغيرة مع تماد وإصرار ، ثم كبر وحمد ، وذكر النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأوصى بالبر والتقوى ثم قال : اتقوا الله عباد الله ، وبادروا الأمر الذى اعتدل فيه يقينكم ، ولم يحضر الشك فيه أحدا منكم ، وهو الموت المكتوب عليكم ، فإنه لا تستقال بعده عثرة ، ولا تحذر قبله توبة ، واعلموا أنه لا شيء قبله إلا دونه ولا شيء بعده إلا فوقه ، ولا يعين على ص _402

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٣٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٣٩٨