وإن عرفتم أحدا يقوم مقامى ـ ممن يُعرَفُ بالصلاح ـ يعطيكم من نفسه مثل ما أعطيتكم فأردتم أن تبايعوه فأنا أول من بايعه ودخل فى طاعته . أيها الناس : لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق . أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم " أ. هـ . * * * * أبو حمزة الخارجى يصف أصحابه : يا أهل مكة . . تعيروننى بأصحابى ؟. تقولون : إنهم شباب ! وهل كان أصحاب محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا شبابا ؟ شباب والله مكتهلون فى شبابهم . عَمِيَة عن الشر أعينهم ، بطيئة عن الباطل أرجلهم . قد نظر الله إليهم فى آناء الليل منثنية أصلابهم بمثانى القرآن . إذا مرّ أحدهم بآية فيها ذكر الجنة بكى شوقا إليها . وإذا مر بآية فيها ذكر النار شهق شهقة كأن زفير جهنم فى أذنيه ... قد وصلوا كلال ليلهم بكلال نهارهم . أنضاء عبادة . . قد أكلت الأرض جباههم وأبدانهم وزكتهم من كثرة السجود . مصفرة ألوانهم ، ناحلة أجسامهم من كثرة الصيام وطول القيام . مستقلون لذلك فى جنب الله ، موفون بعهد الله ، حتى إذا رأوا سهام العدو قد فوقت ، ورماحه قد شرعت وسيوفه قد انتضيت ، وبرقت الكتيبة بصواعق الموت ، استهانوا بوعيد الكتيبة لوعيد الله ... فمضى الشباب منهم قُدُمًا حتى تختلف رجلاه على عنق فرسه قد زُمِّلت محاسن وجهه بالدماء ... وعُفر جبينه بالثرى ... وأسرع إليه سباع الأرض ، وانحطت عليه طير السماء … ص _398
مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٣٩٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٣٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي