تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخر خطبة خطبها عثمان قال : " إن الله إنما أعطاكم الدنيا لتطلبوا بها الآخرة ، ولم يعطيكموها لتركنوا إليها إن الدنيا تفنى والآخرة تبقى ، لا تبطرنكم الفانية ، ولا تشغلنكم عن الباقية ، وآثروا ما يبقى على ما يفنى ، فإن الدنيا منقطعة وإن المصير إلى الله . اتقوا الله فإن تقواه جنة من بأسه ، ووسيلة عنده ، واحذروا من الله الغير . والزموا جماعتكم ولا تصيروا أحزابا : (واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ، ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) أ . هـ . * للإمام على رضى الله عنه الناس والعلم : قال كميل بن زياد النخعى : أخذ على بن أبى طالب رضى الله عنه بيدى ، فأخرجنى ناحية الجبّانة فلما أصحر جعل يتنفس ، ثم قال : يا كميل بن زياد : القلوب أوعية ، فخيرها أوعاها ، احفظ عنى ما أقول لك : الناس ثلاثة : فعالم ربانى ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع ، أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق . العلم خير من المال : العلم يحرسك وأنت تحرس المال . العلم يزكو على الإنفاق ، والمال تنقصه النفقة . العلم حاكم ، والمال محكوم عليه . ومحبة العلم دين يدان به . العلم يُكسب العالم الطاعة فى حياته ، وجميل الأحدوثة بعد وفاته ، وصنعيه المال يزول بزواله . ص _363

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٣٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٣٧٨