تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلق الله السموات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم ، ثلاثة متواليات : ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب مُضر الذى بين جمادى وشعبان . أى شهر هذا ؟ أليس ذا الحجة ؟ قالوا : بلى . قال : فأى بلد هذا ؟ أليس البلدة ؟ ـ يعنى مكة ـ قالوا : بلى . قال : فأى يوم هذا ؟ قال : أليس يوم النحر ؟ قالوا : بلى . قال : فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ، فى شهركم هذا ، فى بلدكم هذا ، وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم ، ألا فلا ترجعوا بعدى ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض . ألا فليبلغ الشاهد الغائب ، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه . ألا هل بلغت ؟ ألا هل بلغت ؟ فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من آئتمنه عليها . وإن كل ربا موضوع "أى مهدر" ولكن لكم رؤوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون ، قضى الله أنه لا ربا ، وإن ربا العباس بن عبد المطلب "عم النبى" موضوع كله . وإن كل دم كان فى الجاهلية موضوع ، وإن أول دمائكم أضع دمُ ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب "أى ابن عم النبى" . أما بعد : أيها الناس ، فإن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم هذه أبدا ، ولكنه إن يطع فيما سوى ذلك ، فقد رضى بما تحقرون من أعمالكم ، فاحذروه على دينكم . أيها الناس : (إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما و يحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله) أما بعد : أيها الناس ، فإن لكم على نسائكم حقا ، ولهن عليكم حقا ، لكم عليهن ألا يُوطئن فرشكم أحدا غيركم تكرهونه ، وعليهن ألا يأتين بفاحشة مبينة فإن ص _351

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٣٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٣٧٣