تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على رأى لضعفه) يقول : أنا مع الناس ، إن أحسن الناس أحسنت و إن أساءوا أسأت ، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا ، و إن أساءوا أن تجنبوا إساءتهم " . ص _348

وعن معاوية أنه كتب إلى عائشة : أن اكتبى إلى كتابا توصيننى فيه ولا تكثرى ، فكتبت : سلام عليك ، أما بعد : فإنى سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : "من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله تعالى مئونة الناس ، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله تعالى إلى الناس ، والسلام عليك " . وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " شرّ ما فى الرجل ، شحٌّ هالع ، وجبن خالع ، اتقوا الظلم ، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة . واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم ، حملهم على أن سفكوا دماءهم ، واستحلوا محارمهم " . وقال : "إن الله كره لكم ثلاثا : قيل وقال ، وإضاعة المال ، وكثرة السؤال" . وقال : "لا تظهر الشماتة بأخيك ، فيعافيه الله ويبتليك " . وقال : " ألا أنبئكم بشراركم ؟ الذى يأكل وحده ، ويجلد عبده ، ويمنع رفده" . وعن أبى هريرة قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : "يوشك إن طالت بك مدة أن ترى قوما فى أيديهم مثل أذناب البقر ، يغدون فى غضب الله ، ويروحون فى سخط الله". وقال : "صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات ، رؤوسهن كأسنمة البُخت لا يدخلن الجنة ، ولا يجدن ريحها " . وقال : "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ " . ثم انظروا إلى هذه الكلمات الموجزة ، وتدبروا ما فيها من حكم بالغة : لا خير فى صحبة من لا يرى لك ما ترى له . رحم الله عبدا قال خيرا فغنم ، أو سكت فسلم . الناس بزمانهم أشبه . العدة عطية . العاقل ألوف مألوف . لا تزال أمتى بخير ما لم تر الأمانة مغنما ، والصدقة مغرما . اتقوا المهلكات : شحِّ مطاع ، وهوىً متبع ، وإعجاب المرء بنفسه . ص _349

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٣٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٣٧٢