تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الهراوى تحت عنوان "نحن نبغى القرآن" : إن هذا القرآن يهدى إلى الرشد ويدعو لصالح الإنسان نحن نبغى القرآن علما وفهما يخلقان الكمال فى الشبان نحن نبغى القرآن لفظا ومعنى فهو صقل الحجا وصقل اللسان نحن نبغى القرآن دينا ودنيا يتجلى فى هديه الحُسنيان نحن نبغى القرآن فى معهد الدرس وفى كل منزل ومكان وقال الشاعر فى وصف بلاغته : الذكر آية ربك الكبرى التى فيها لباغى المعجزات غناء صدر البيان له إذا التقت اللغى وتقدم البلغاء والفصحاء نسخت به التوراة وهى وضيئة وتخلف الإنجيل وهو ذكاء لما تمشى فى الحجاز حكيمه قضت عكاظ به وقام حراء والقرآن كله نماذج يتخير منها الداعية ، ما يناسب مقتضى الحال . * * * * السنن : كم من السنين كنت سأقضيها بحثا وراء الحق الذى أهدانيه محمد صلى الله عليه وسلم وأنا فى ضمير الغيب ؟ وكم من الآلام كنت أعانيها وأنا أنفق العمر فى تجارب قبل أن أهتدى إلى السداد؟ ومن الذى يضمن لى مع قدرتى أن أظفر بالحقيقة الغالية ، وقد تاه عنها رجال تشابهت عليهم الطرق حينا ، وانسدّت فى وجوههم المنافذ حينا آخر ؟؟ وهبنى أوتيت قدرا من الذكاء الكشاف ، والنشاط الدءوب ، فمن للألوف المؤلفة من الناس الذين قلت حظوظهم المعنوية ؟ وكيف يحيون على ظهر الأرض ؟؟ إننى كلما أحسست راحة الإيمان فى نفسى ، وبرد اليقين فى قلبى ، وروعة الدين الذى ينير باطنى ، أشعر بميل شديد إلى شكر الرجل الذى يسرَّ لى هذا الخير ، وأتاح لى أن أعرف ربى الواحد جل شأنه ، وأن أقدر النعمة التى حولى وأدرى من بُعث بها ؟ نعم إننى أشعر بميل إلى شكر محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ والتنويه بفضله ، والثناء على صنيعه كلما غسلت وجهى فى وضوء ، وطهرت بدنى لصلاة ، ووضعت وجهى على الأرض ساجدا أسبح ربى الأعلى !!! ص _345

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٣٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٣٧٠