تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

_328

ويهود العالم يتحركون وفق سياسة دقيقة ، يرسمها لهم مجلس حكماء صهيون ، توضح لكل جماعة منهم دورها الذى تقوم به كى تبقى لليهود مكانة متميزة فى أرجاء العالم . وهمهم الأول الآن هضم القطعة التى التهموها من كيان الإسلام وأمته ، والتهيؤ لمزيد بعدها . . والتعاون مع الاستعمار لإدراك هذه المآرب . ( د ) وهناك الكتلة الشيوعية ، وتضم الآن "روسيا" ، و" الصين" ، و"رومانيا" ، و"بلغاريا" ، و "المجر" ، و" بولندا" ، و "تشيكوسلوفاكيا" ، و"ألبانيا" ، و"يوغوسلافيا"، وجملة أحزاب ضخمة ينتسب لها قريب من ثلث السكان فى "إيطاليا" و"فرنسا" ، ودول أخرى . والشيوعى يدين بولائه لمذهبه ، ويتجه فى قبلته إلى "روسيا" ، والشعوب الضالعة معها ، ولا ينظر إلى وطنه إلا من خلال هذا الولاء المقدم . وبديهى أنه لا يعرف له ربا ، وهو يكره الأديان على العموم ، ولكن بغضاءه للإسلام أشد . إذ إنه يراه مزودا بطاقة من اليقين أقوى ، وجملة من الشرائع المالية والاجتماعية تغنى عن أى نظام آخر . ولذلك لم تظهر الشيوعية إلا فى أوروبا ، ولم تجد لها موئلا فى أنحاء الوطن الإسلامى الرحب إلا حيث أفلح الاستعمار فى زلزلة العقيدة ، و إبعاد التشاريع والتقاليد الإسلامية من الحياة العامة . وإذا استقرت الشيوعية فى بلد فمعنى هذا الاستقرار أن الدين كله مات ، وأن الإسلام ـ على الخصوص ـ قُضى عليه ، وأن ما بقى من رفاته رسوم لا وزن لها ولا أثر ، تتخلف عن العدم قليلا ، ثم يدركها المصير المحتوم . (هـ) وهناك الكتلة الوثنية ، ومركزها الرئيسى جنوبى آسيا ، وإن كانت مجاهل أفريقية لا تزال ملأى بهذه الفئات المتقطعة من البشر . . إلا أن "البرهمية" و"البوذية" والنحل المتشابهة فى الهند ، و"الفيتنام" ، و"سيلان" ، وما جاورها تتمتع بقوى كبيرة . ولا يستغربن القارىء إذا علم أن مستقبل المسلمين فى هذه البلاد مهدد بأخطار شتى ، وأن هذه الوثنيات زاحفة لا جامدة !!! والسر هو

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٣٦٣